محمد المزروعي يكتب : كلما حدث | موقع قصيدة النثر - kasedat-elnathr-site

 محمد المزروعي يكتب : كلما حدث

212524

1

لمن لا نبكي عندما ينام الجميع ويرن الزجاج المكسور جالساً حتى لا نغني أغنية شعبية بيدين ميتتين على ركبتينا، كل ما أتذكره أن البدائل أدوية لتغيير صفة الألوان وأستيقظ كلما حدث واستيقظت لأجد ريشاً محاطاً بثقبين في المخدة.

..

2

إذا كنت تنتظر أن يتحول القمر إلى قربان يقيس عوامل الضغط التي تحول كل شيء إلى فراغٍ فَ ليل مكانه ليل، يكفي أن تغطي شفاهكَ بخنجر وانتظر، آخر دُفعة من البكاء تسكن نافذة الصباح خاملةً يكفيها نحت كرسي والجلوس تحت شجرة، ربما تكون المراكب مبدأً حسابياً لفهم تكسير الأحضان للزمن وكون حكمة كل يوم لا تخلو من ولادة مولود وموت ميت لا يعني أن لا ترتاح عظامي، بورقة فيها عدة متطلبات تذهب إلى السوق تجلب ما تحتاجه الطبخة تحديداً لشخصين وعائداً إلى البيت تنتبه لكثرة الحوادث في كل ما حولك، ليس فقط النمل الذي يجر حشرة يتقدم بها إلى جحوره بينما تبدو تاجاً يتوج تاجاً، هناك بائعة الليمون، ليمون فقط، قبل أن تصل إلى الباب وتبحث عن المفتاح تسمع هذا الصوت الذي يؤكد زيارة عزرائيل للحي، ماذا يمكن أن تفعل دون رَنَّة كأس.

ومع ذلك دائماً عندما تنظر إليها لا تتذكر أي شيء.

..

3

ليس بجانب حائط تترك خلفه القطط وبرها ساعة الولادة، لينز قلبي آخر ساعاته تاركاً بقية أعضائي نهباً للمعزين، أيصمد من أجل عُمْر توزعت صفاته بين الشمس والقمر، أي بين الليل والنهار، تشابهاً لموت محتم بين يدي مَن أحببنا!.

زقزقات الطيور وأصوات مربعات الصدر وهي تستعين بخَيَّاطين الأثلام، وأحلام الدموع في أقصى تمثل لها وهي تصلي نائمة دون أن يُعرف لها سبب يجعلها مُطارَدة، هذا وذاك مسجونين في الصورة التي تَكْبُر كل يوم مقدار موجة تائهة.

لا تصعد السفن درجاً معوجاً، كما لا تنام السجاجيد وتحتها تراب نظراتنا ونحن نشكك في أهلية الصراع على قطعة جبن، قطعة ليس إلا، إهداراً للباقي من الخوف.

في يدي حفنة السُكَّر تسري إلى أفكاري، وأنا أُمَزَّق جالساً على كرسي في الزاوية، لا يشعر بي أحد، وتتخطاني ذاكرتي بما يدع مجالاً لاستعادة صراخي المعتاد حينما ينتهي طابور الخبز بلا خبز، وأعود إلى البيت جاراً ذيلي وعالقاً بتوعد مرير للباقي من أيامي على الأرض، ترسم دائرةً من المناقير حدوداً لفهم الأمر على أنه كُحَّة صيف ممطر، ولن يُسمح لي من بعد ذلك رؤية الأشياء على هيئتها المعتادة، يحدث تحريك للخطوط الخارجية للأشكال، تختلف الانبعاجات ويصير لي عقل غير مواةٍ للمستقبل.

لا يمكن لنهر صغير يبلل أحذيتنا ليصنع منا أسماكاً ملونة أن يفي ببقية تحولنا المفترض، تنتهي فاعلية المرايا وكل الأسطح العاكسة، حتى لمعة عينيكِ وحتى قطرة التوتر في شفتيكِ.

..

4

صنعت مركباً صغيراً لأقف مرة على حافة انتشار الدموع في الأوردة، تنتفض روائح الحب وهي الأسوأ بيننا قبل أن أفتح قلبي لفكرة نهائية، تجر الأرانب خيط أحضانٍ مُصادَرة، بينما يقع القمر بدمه موقع سرير خالٍ إلا من رسم طيور لا تطير، كانت الندوب في الشتاء تصنع لها حُفَراً لتتسلى، ومَرَّت مرةً أوبئة الحوائط العالية، كنت أخيط أرجل المارة لأتخلص منهم، وأترك عيون وجودنا تصعد الدرج نائمة، سلسلة غير بشرية من التخيلات والقُبل تقصف مصابيح الشوارع، يعود شبح مكتمل الأسنان إلى حرق ذيولنا، ونجري ننطلق.

مجرات الخيوط التي تلعب بها القطط صانعةً مناديل لتجفيف دم نظراتنا، أو حتى صوف الفلاحين المغزول من ذئبة تتصارع مع صغارها خوفاً من تسللهم راجعين إلى رحمها، بعد أن فقدت أرطالاً من فتنة صلاتها للعواء، أشياء ومذابح لا تقف عند حد وكل ما علينا عمله رهينة بالإكثار من الأحضان. 

لائحة من الأغاني بمشانقها تعود إلى عملها السابق، ولا تتفحم أعواد الكبريت أمام عويلنا، فماذا تُخلف ركلة بحجة نملة غير كدمة بحجم ذبابة.

..

5

جزء من الزي ومن خيطٍ تابعٍ لشرنقة، لتنزل بلا وحوش إلى الشارع تمشي من باب إلى باب وفي يدك مطرقة تدق قلبك، يسوس ريش الكتفين محطاتٌ حاوياتها لا تمتثل لمحاكماتها، صنوف من الأصوات تتهادى تحديداً عند عورة الحب، لمن كنت تزرع الدَرج وتلقب مفتاحاً بمفتاح، يثقل الوجود بمجراته علينا ويكفي أن سماع أغنية كفيل بطمر كل نهرٍ يمر.

لا يقول أي شرط جديد أي شرط جديد.

..

6

سمكة هزيلة وأنتَ تنتظر، بعدها عنكبوت يأتي يلف الصخر، البحر ليس سوى تردد خطوط متتابعة، وما إلى ذلك مما يُمَكِّن دمية صغيرة من اجتياز عتبة. بين ساقيكِ تضغطين قطة مُكَمَّمة ولا شيء يمكنه فض اعتصام الظلام، ومواءمة نظرة العين لجرح الوجه عند الحلاقة لشيء يتجاوز القدرة المحدودة للميلاد والموت معاً.

تمشي على نفس القدمين مَشْي أكتاف تتخبط في كل ما ترى من مرايا لعل هناك صفة بليدة للدم فيبرد قبل بدء القُبلة لتضع اليد مولوداً هزيلاً على شعركِ يؤد قبل حتى أن يلمسه.

..

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.


Site is using the Seo Wizard plugin by Seo.uk.net ( seo.uk.net )