وديع أزمانو يكتب: “متلاشيات” (مقام رابع) | موقع قصيدة النثر - kasedat-elnathr-site

وديع أزمانو يكتب: “متلاشيات” (مقام رابع)

قد نزلتُ إلى أحْلَكِ مناطقِ النَّفس
جرَّبتُ أشدَّ أنواعِ القهر
زهدتُ في الفرح
كي أزهو
متى رأيتُ مُراهقين
يتبادلانِ قُبلتينِ
كي أخبو
متى تصاعدَ
دخانُ العشيقةِ
من عظامي
/
الحياةُ بسيطةٌ
لولا الضجر
سهلةٌ
لولا الكلام
/
اسمي الوديعُ يُرافقني
حملا
إلى صخرةِ المذبح
/
أنا الأسمرُ
أقرأُ في نُحاسٍ
ميراثَ الذين شربوا الدَّم
انتزعوا النخلةَ عند المغيبِ
وكسروا بالظلالِ
جمجمةَ الشمس
/
أخفَّ من نسمةٍ
روحي
تطير
/
ما أزالُ متسِّولا
على عتبةِ الحياة
وكلَّما طرقتُ بابا
انفتحَ الجحيم
/
ماذا كان سيحدثُ
إن حملتُ سيفا
بدلَ الكلِمة ؟!
/
آتي إلى بساتينكِ
على خيطٍ من الدَّمعِ
علَّكِ ترمينني بوردةٍ
فيبتسم المحيطُ
ويخضرُّ قلبي
قلبي المُتقصِّفُ
مثلَ مقبرةٍ جماعية
/
لستُ محتاجا
سوى لنظرةٍ
تقُودني
إلى أقاصي الجُنون
/
بينِ الناسِ
أمشي خفيفا
لمحةً لا يُبصرونها
/
أغازلُ النائي الوسيمَ
يجنحُ للتلاشي
أخالطُ الحُزنَ يُلامسُ مائي مكسورا
وأهفو لشمعةٍ تؤاخي ظلامي
أضارعُ الفؤاد مع سفرٍ وأنزحُ
نحو الشفيف
نحو أطرافي ممدوةً في زخمٍ
وأبهتُ في حنينِ اللَّونِ
ما تلوَّنتُ يوما
ما كنتُ شوقا زائفا
أو نهارا عاطلا
وباطني جموحٌ
تأتلقُ به نجمةُ تتلاشى
في اختلاجِ الكون !

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.


Site is using the Seo Wizard plugin by Seo.uk.net ( seo.uk.net )