وديع أزمانو يكتب : لا وقتَ لأخرجَ مجدَّدا | موقع قصيدة النثر - kasedat-elnathr-site

وديع أزمانو يكتب : لا وقتَ لأخرجَ مجدَّدا

12391389_904571202965696_2815482980268206698_n (1)

ها أنذا أقفُ يا عائشة 
على صخرتينِ من محيطٍ 
وأشمُّ في الموجِ الغضبانِ /
رائحتكِ ، تستفتحُ الحواس
و تنشرُ على الكون ، مناخَ الغبطة
ممجَّدةٌ قدماكِ على اللِّسانِ الصخري 
و القصيدةُ تسجدُ ، لتلثمَ العرقَ الحلو ، مسكوبا
من الطَّاهرِ الأبدي
مشدودا إلى الأقصى من مستحيلكِ،
أفرغُ
وأسعى في جوازِ الليل
ليلي طويلٌ يا عائشة 
والعتباتُ / نصٌّ مقتطفٌ من الجحيم
تقولين لي : مرحى بالجحيمِ ، ما دُمتَ معي 
هيّا يا فتاي ؛ خُض في الماءِ ، واهبط
إلى صدرِ الفراغِ
لترضعَ دمعةً سقطتْ من غفلةٍ
وتدثَّر بالحزنِ
فالحزنُ صلاةُ العارفِ 
وكينونةٌ امتلأتْ بروح الله.
وها أنذا يا عائشة ، ما زلتُ أهبطُ
في الدرجاتِ السُّفلى من وجودٍ ينسفلُ
والتجربةُ / عماءٌ تام
ضالعٌ بالذي لا يُفهمُ 
أعضُّ على أصابعي ، وشفتاي تقطرانِ رحابةً
أتَّسعُ في مرمى الطَّلقاتِ
وأناديهِ : تعالَ ، فيعلو عليَّ
و تسقطُ الجهاتُ كالطَّريدةِ الممحونةِ بفراغِ الماهيات
أجاورهُ ، أنصتُ إليهِ
وحينَ أفتحُ عينيَّ من حلاوةِ الرؤية
يقطرُ دمي ، وتغيبُ صورتكِ في فضاءٍِ يتشظّى.
الموجُ يهجمُ كالفهود ، ولا يدَ لي ؛ لأمحو عن الصخورِ
افتراسَ الوقت
ولا وقتَ لأخرجَ مجدَّدا ، من رحمكِ /
فارغا من كلِّ شيء.
محفوفا بالعصيِّ ، أسقطُ
وأباهي بي ،
في صهدِ الوصول 
وانجرافِ المسافة
محفوفا بالمعصية ، أبْهَتُ 
وأفاخرُ بكِ ،
في فراغِ المعنى 
ومباشرةِ المجهول
عائشة ،
مطلقي هناكَ ، حيثُ صرخةٌ
شقَّتْ شقائي
وانزوتْ لمشمولِ الأقاصي 
يُترعُ في الكأسِ 
ويسكبُ الرُّوحَ 
في رداءِ الفصول .

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.


Site is using the Seo Wizard plugin by Seo.uk.net ( seo.uk.net )