وديع أزمانو يكتب : عن الحب | موقع قصيدة النثر - kasedat-elnathr-site

وديع أزمانو يكتب : عن الحب

” عن الحب”
(مقام ثان)
………….
كلُّ محاولاتي في الحبِّ فاشلةٌ
يا الله ؛
دعني أُحبُّ ليومٍ واحدٍ
وبعدها
أقِم جنازتي !
/
الحبُّ ؛ جنَّةُ خائبينِ
وغريقٌ تشبَّت بغريقٍ
/
ما يدومُ في الحبِ ؛ عسلُ القُبلةِ الأولى
/
مذ آدمَ و حوَّاءَ
أو ربما ، قبلهما
تعبتِ البشريةُ
في العودةِ إلى الخليَّةِ الأولى
وليس ثمةَ غيرُ الانشطار !
/
قد كنتُ طينةً واحدة
جسدا واحدا
فلِما خلقتني على صورتكَ ،
ورميتني بعدها في التشتُّتِ
أيها الواحدُ الأحدُ ؟!
/
وحيدا ، أشتهي لهذا الحبِّ
أن يتركني ،
يتيما
ألعقُ
خرابي
/
ليكنِ الحبُّ إذن ؛ صمَّامَ البشريةِ في مواجهةِ الخراب
ولكن ،
اتركوا لي جنوني / خرابي الذَّاتي
/
وحدهُ حبُّ المُراهقةِ
جديرٌ بهذا الاسم
/
الحبُّ ؛ قوَّةُ بدءٍ أولى
سُرعان ما تتلاشى
في ظلامِ الوجود
/
الحبُّ ؛ نحيبُ العزلةِ
/
الحبُّ ؛ نكبةُ الحرِّيةِ
/
الحبُّ ؛ نشاطُ البشريةِ
عطاءها الدَّائمُ ،
في ترميمِ أبراجهِ المُتداعية
/
الحبُّ ؛ وقفةٌ
لذا ، وقفَ “النِّفريُّ” على الأبوابِ
ومزَّقَ أعضاءهُ
في الانكشاف
بينما قلبهُ ،
مُعلقٌ في غامضٍ يلتهبُ
/
الحبُّ ؛ عطاءٌ
وفي هذا ،
دورةُ الحياة
/
أيها الحبُّ ؛ كن كما أنتَ
وردةٌ في الصَّحراء
فأنا لا أملكُ شيئا
لأهديهِ لكَ
فأقتلك
/
لا أشدَّ على الحُبِّ إيلاما
من كلمةِ : “أحبُّك”
/
اشتمني يا صاحبي
لأحبَّكَ أكثر
/
ما قضمهُ آدم
كان تفَّاحةَ الحُبِّ
وليسَ المعرفة
/
هل كانت شجرةُ المعرفةِ
شيئا آخر ،
سوى تلكَ الجذورِ
جذورُ المحبَّة ؟
/
خلقَ اللهُ العالم
ليُحَبَّ ،
ومن تلكَ اللحظةِ المشتهاةِ
تنمو الكراهية
/
الحبُّ ؛ شجرةٌ
وارفةُ الصُّلبانِ
فقد ،
أحبَّ المسيحُ البشريةَ
ليستقيمَ غصنٌ في العينِ
وأحبَّ الحلاَّجُ مثلهُ
فاحترقتِ الغابةُ
/
اللهُ ؛ محبَّة
وفي هذا ، خصومتنا الدَّائمة
/
الحبُّ ما كان يوما نرجسةً ليذوبَ في أنانيةِ الماءِ ما كان الماءُ يوما أنانيا ليصلبَ العاطفة
هل الحبُّ إذن ؛ جبَّارٌ كديكتاتورٍ شرقيٍّ ؟
من الشَّرقِ أشرقتِ العاطفةُ قبلَ الدِّينِ و السُّلطةِ ،فهل يكونُ للحبِّ ،
كلُّ هذا الامتزاجِ المُربكِ ؟!
ليكن الحُبُّ إذن ؛ قهرٌ لهذا الامتزاجِ الهجينِ ، ليكن امتزاجَ الرُّوحِ بالمادةِ ،امتزاجَ العرقِ الحلوِ بالعرقِ الأحلى ناضحا في البرزخِ ، ناضجا في استواءِ تُفَّاحتينِ ، ضعيفا كحالِ الحُبِّ
الشَّراسةُ ؛ امتهانُ الطُّغاةِ
والحُبُّ ؛ وديعٌ
هل قلتُ ؛ وديع
من يُذكِّرني باسمي المارقِ هذا ؟!
فالوقتُ ، ليسَ للوداعةِ أو الحبِّ
عفوا ؛ فقد رأيتُ وردةً تنفتحُ كبُقعةِ دمٍ
رأيتُ الحياةَ في تلويحةِ يدٍ مطمورةٍ
رأيتُ الضُّلوعَ تشهقُ في صاروخٍ
و البلادَ خيمةَ لاجئين
قد ؛ يحتجُّ كثيركم
ولكني ؛ لا أرى في الحُبِّ
غيرَ وطنٍ ،
في كاملِ اشتهائه !

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*


Site is using the Seo Wizard plugin by Seo.uk.net ( seo.uk.net )