وديع أزمانو يكتب: على سجادة الرّمل | موقع قصيدة النثر - kasedat-elnathr-site

وديع أزمانو يكتب: على سجادة الرّمل

إلى آبتِ الحبيب الشاعر و المترجم المصري الكبير “محمد عيد ابراهيم”

على سجَّادةِ الرَّملِ
اسجدي
لأسجدَ فوقكِ
فيشربَ ماءُ المحيطِ
فرحنا
فأنا مُذ هجرني عَرقُكِ
أتوضَّأُ
بصخرةِ
ويفسِدُ صلاتي
هواءٌ
يُخالِطُ أنفاسك
/
مهما سعيتُ للكتابةِ
عنكِ
ثمة جرثومةٌ
تنغلُ
في الدَّم
و
المني
ثمَّة ما ليس مفهوما
وحظٌّ
لم أسعد به
/
أضعكِ الليلة
في برنامج فرحي
أستعيرُ شمسا /
وجهي المُخضَّبَ
قمرا /
أظافري الشاحبة
موجاتٍ /
مُراهقتي المُلتاعة ،
وأسبحُ مع التّيّار
أضعكِ الليلة
في الجسدِ كامله
وأمنحُ القلبَ
لمذبحةٍ أخرى
/
أهبطُ إلى
وردةِ العانةِ
طفلا
أعدُّها
شعرةً
شعرةً
إلى
أن
أدلفَ
رحِمي
/
هيه ،
يا فتاتي
لا تُفتِّتي عظامي هكذا
في ساحةِ الحَمَامِ
فحتى زبائنُ الضباعِ
تعافها
/
عليَّ البقاءُ
منتصبا
ولو ،
قضيبا
خارج
التغطية
/
أنتظرُ امرأة مُهذَّبةً
تُعيدُ ختاني
/
لم ألُمْ يوما
ملابسها
ترتديها مُسرعةً
كلُّ ما في الأمرِ
أنها تنسى
سوتيانها
وتلكَ
فاجعتي
/
ثدياها الصغيران
كم نامَ حُلمُهما
وحلمتُهما
في لساني
لساني
الذي الآن ، بلا عرشٍ
لساني
الذي
يقطرُ
حليبا
أسودَ
/
هيِّئي الوصالَ
في ماخورٍ
فسجَّادةُ البيتِ
مذ آخرِ سجدةٍ
بين قدميكِ
تأبى الصلاة
/
أطلقِ المشهدَ
لشعركِ الكثيف
لمزاجكِ الأخضر
فنحنُ بعدكِ
نحترِق
أطلقِ رائحتكِ
على قرونِ الأيائلِ
على ناطحاتِ سحابٍ
فنحنُ بعدكِ
نختنِق
/
ينهكني التفكيرُ
فيكِ
في تلكَ الشوكةِ
بين الرئتين
/
قلبي الممضوغ /
عِلْكتي العاهرة
لا تتفلوه
فتلتصقَ
خطواتكم
العظيمةُ
بسفحي !

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.


Site is using the Seo Wizard plugin by Seo.uk.net ( seo.uk.net )