وداد سيفو تكتب : مشهد للسماء | موقع قصيدة النثر - kasedat-elnathr-site

وداد سيفو تكتب : مشهد للسماء

أنا لستُ راعياً كاذباً

لكنّني،

أستطيعُ تجميعَ الغيمِ كلَّ يومٍ

لأصنعَ منهُ

تمساحاً يفتحُ فمَهُ،

وبعضَ السّمكِ الصّغيرِ حولَهُ

أعرفُ،

كيفَ أُقرّبُ المسافاتِ وأُبعِدُها

بإغماضِ عينٍ واحدةٍ،

بإصبعي الصّغيرِ

كلُّ يومٍ،

أقفُ على رؤوسِ أصابعي أمامَ النّافذةِ

وكأنّني،

لصٌّ يسرقُ جيبَ بنطالِ السّماءِ

لدى السّماءِ

بنطالٌ ممزّقٌ بجيبٍ أبيضَ

تمدُّ لي لسانَها منْ أعلى

فلنْ أجدَ في جيبِها

سوى تماسيحَ جائعةٍ،

سمكٍ غبيٍّ،

وفراغٍ لا أطُوْلُ منْهُ

سوى المسافةِ بينَ الأرضِ

ورؤوسِ أصابعي

مرّةً وحيدةً،

رسمتُ غيمةً كبيرةً بيضاءَ،

بعينينِ اثنتينِ

بلسانٍ ممدودٍ نحوَ السّماءِ

وبعدها،

أمضيتُ عمري أركضُ،

ويلحقُ بي رعاةُ الغنمِ

وراءهم،

مئاتُ الأطفالِ

يخطئونَ عدَّ الخرافِ كلَّ يومٍ،

فلا ينامون

تعليق واحد

  1. من اروع ماخطت أناملك ست وداد
    واصلي
    لا حرمنا من كتاباتك

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.


Site is using the Seo Wizard plugin by Seo.uk.net ( seo.uk.net )