وحيد أبو الجول يكتب : غيمة دافئة | موقع قصيدة النثر - kasedat-elnathr-site

وحيد أبو الجول يكتب : غيمة دافئة

غيمةٌ دافئة

ــــــــــ

كانَ الحديثُ عن الوردةِ طويلًا

وكنتُ كلّما غرقتُ في النّومِ توردتْ وجنتيَّ

كانَ للنّرجس الحظّ الوفيرَ

ولسريري دفء الّلِهاثِ

على ما أذكرُ

كانَ هذا في الّليلةِ التي سبقتْ صراخَ ابنةٍ في القريةِ

لا أذكرُ في أيّ سنةٍ

كل ما أذكرهُ

أنَّ غيمةً باردةً وقتها قد أظلّتْ الطريق

وأنَّ غزالينِ هاربانِ مرّا مِن جانبِ بيتي

هذا فقط

لا أذكرُ

إنّما يُخيّلُ إليّ بأنَّي سمعتُ صوتًا يخرجُ مِن شرقِ الغابةِ

كانَ على ما أظن سقوطُ نجمةٍ

أو نيزكٍ

أو جِذعِ شجرةٍ كبيرٍ

ربّما

لأنَّي في الحقيقةِ لا أُعيرُ أيّ انتباهٍ للأشياءِ الّتي تسقطُ في الليلِ

أحبُّ أنْ أتوسّدَ عينيَّ

وأنْ أحيط قلبي بفراغٍ بسيطٍ

فمِن الخطأ النظر إلى النافذةِ

بينما البردُ قارسْ

والأهوال قصةُ تُلهبُ بها القرويات أثدائَهُن الهزيلة

كالوسائدِ التي تُذكر الأزواج بالرجوعِ مبكرًا

والمواعظ الثمينة

ربّما

لأنَّي في الحقيقةِ لا أُعيرَ أيّ انتباهٍ لما أسمعهُ في الّليلِ

ولا أجدَ الوقت الكافي لخلقِ الأعذار

أو أنْ أحيط الهواء بفقاعاتٍ صغيرةٍ

كانَ الحديثُ عَن الوردةِ طويلًا

لا أذكرُ في أيّ سنةٍ

لكن يُخيّلُ إليّ

أنَّه كانَ في الليلةِ التي سبقتْ صراخَ ابنةٍ في القريةِ .

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*


Site is using the Seo Wizard plugin by Seo.uk.net ( seo.uk.net )