وئام أبو شادي تكتب : عيناه الكفيفتان | موقع قصيدة النثر - kasedat-elnathr-site

وئام أبو شادي تكتب : عيناه الكفيفتان

لم يحمني الاعتصام بقسوة الحزن

الذي فرك على الليل المقفر قلبي

لم يحمني أني لم أصدق الحقائق

أو آمنت بها على الكرسي المتحرك لأذني ..

لم يعصمني استعدادي للتبرع

بالقصيدة الوحيدة الهاربه

من أكداس الخرس الذليل لقيامة الشعر

وملايين الجثث لدفاتري

اذا كنت تمتلك عينين

فأنت أعمى …

وإن امتلكت واحدة فأنت حكيم

وإن لم تمتلك فأنت نور

قالها أبي وهو يتحسسني بجواره

كان يرى قلبي الذي يلج في عينيه الكفيفتين

ويتخلل فقداني للبيانو الذي ماتت عليه عصافيري

كان يعرف أني أموت ببطأ

على طريقة ذبول البيلسان

كان يستيقظ مذعورا في العتمة

يعد أصابعي ليتأكد أني لم أتخلى عن إحداها للظلام

و يضع يده على خاصرتي ليعد السهام

ثم يفتح الراديو ليفحص مروري في أغاني الوداع

طمأنته كثيرا وانا أقبل لسانه المبصر

بأني معلقة كالشعاع بين كسرتي نقاء

وبين موت وموت….

رحل أبي و ترك لي عينيه

اعتصمت بهما على بكارة روحي

ولكن…..

لا عاصم اليوم من أمر الله .

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*


Site is using the Seo Wizard plugin by Seo.uk.net ( seo.uk.net )