هشام محمود يكتب : هِجَائِيَّة يَـنَاير | موقع قصيدة النثر - kasedat-elnathr-site

هشام محمود يكتب : هِجَائِيَّة يَـنَاير

                                           

          ذاتَ مساءٍ مُلْتَبِسٍ مِنْ شهر ينايرَ جئتُ، ولم أفرحْ، أو يفرحْ أَحَدٌ بي، كانوا مشغولينَ بأمرٍ ما سيظلُّ غريبا حتى اللحظةِ، إذ أكتبُ هذا النصَّ بغير مبالاةٍ، يبدو موزونا (فَعُلُنْ فَعُلُنْ فَعُلُنْ)، هوَ موزونٌ فِعْلا؛ ولذا لنْ أكملهُ، منذ متى احْتَاجَ الكروانُ إلى إيقاع مِنْ خارجِهِ؟؟ (فَعُلُنْ فَعُلُنْ)، كَمْ يبدو هذا الوزنُ رتيبا ومُمِلا!! كدبيبِ حصانٍ أعرجَ، أو وَقْعِ حذاءِ امرأةٍ بينا تنتظرُ امرأةً أخرى لنْ تأتيَ، لم أفرحْ، أو يفرحْ أحدٌ بمجيئي، فسيكفي عامٌ أو بعضُ العامِ لتدركَ كَمْ يبدو عبثيا جدا أن تفعلَ كلَّ صباحٍ نفسَ الأشياءِ؟ وكلَّ مساء تخلدَ للنوم، وتحلمَ نفسَ الحُلْمِ (امرأةٌ ترفو قلبا، وتراودُ عنكَ الظلَّ، وقطٌّ أسودُ مُسْتَلْقٍ، فيما يُشْبِهُ غيظا مكتوما مِنْ شيء مَا، وسماءٌ توشكُ أنْ تسقطَ فِي فنجانِ القهوةِ، لكنَّ يدًا تمنعها) ألَدَى أحدٍ تفسيرٌ مُقْتَرَحٌ للحُلْمِ..؟؟ نَسِيتُ .. أنا (وَحْدِي بِالبيتِ)، ولمْ أُكْمِلْ هذا النصَّ، ولا فنجانَ القهوةِ، والقطُّ ـ بهذا الوضع ـ مُريبٌ جدا، ليسَ سماءً ما يبدو توشكُ أن تسقطَ، بل تفعيلة بَحْرٍ جَفَّ، وفاضتْ عيناهُ من الحُزْنِ، لأمرٍ مَا .. لَنْ أُنْهِيَ هذا النصَّ عَلَى شيءٍ، فنهاياتي لا تُحْتَمَلُ، وهذا الوزنُ رتيبٌ ومُمِلٌّ (كينايرَ)، وأنا لمْ أفرحْ، أو يفرحْ أَحَدٌ بِي، وَالحُلْمُ غَرِيبٌ لَيْسَ لَهُ تفسيرٌ، إلا عِنْدَ القِطِّ (عَلَى أَحْسَنِ تَقْدِير).

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.


Site is using the Seo Wizard plugin by Seo.uk.net ( seo.uk.net )