نوافذ عالية : فيليب لاركن | ترجمة : محمد عيد إبراهيم  | موقع قصيدة النثر - kasedat-elnathr-site

نوافذ عالية : فيليب لاركن | ترجمة : محمد عيد إبراهيم 

حينَ أرى صَغيرَين
وأخمّن أنهُ ينكَحُها وهي
تأخذُ حبوبَ منعِ الحَملِ أو تُركّبُ غِشاءً،
أعلمُ أنها الجنّةُ. 
.
كلّ عجوزٍ يحلمُ بحياتهم ـ 
دافعاً الروابطَ والإيماءاتِ على جانبٍ
كآلةِ حَصادٍ عتيقةٍ، 
فينزلُ الصغارُ عن الزلاّجةِ الطويلةِ 
.
نحوَ السعادةِ، للأبدِ. يذهلُني إن كانَ 
أحدٌ قد تطلّعَ فيّ، مِن أربعينَ سنةً، 
بأيّة فكرةٍ. تلكَ هي الحياةُ؛ 
فلم يعُد ثمةَ ربٌّ، أو نعرَقُ في العتمةِ
.
خشيةَ الجَحيمِ ونحوَها، أو نخبّئُ 
ما نظنّهُ في الكاهنِ. هو
ومصيرهُ ينزلانِ عن الزلاّجةِ الطويلةِ 
كطيورٍ داميةٍ منطلقةٍ. وللتوّ 
.
بدلَ الكلماتِ تأتي فكرةُ النوافذِ العاليةِ: 
الزجاجُ الذي يفهمُ الشمسَ، 
وخلفَهُ الهواءُ الأزرقُ الماكرُ، لا يُبِينُ 
شيئاً، وليسَ ثمةَ مكانٌ، ولا أبديّةٌ.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*


Site is using the Seo Wizard plugin by Seo.uk.net ( seo.uk.net )