نص “لغة اليدين” للشاعرة الإيطاليّة إمّاكولاتا سكيينا/ترجمة: طارق الجبر | موقع قصيدة النثر - kasedat-elnathr-site

نص “لغة اليدين” للشاعرة الإيطاليّة إمّاكولاتا سكيينا/ترجمة: طارق الجبر

اليدانِ تسمعانِ – أيضاً –
وتشُمّانِ العطورَ الضائعة.

ليسَت هناكَ حاجةٌ للأُذنين،
حينَ يفتحُ العقلُ سَمْعَه.
وليسَ بالأصواتِ
نُميّزُ الـهـمسـات،
فالصدقُ كِذْبٌ مالِحٌ.

أمدُّ راحتَيْ
وأرتشفُ اهتزازات الطبيعةِ النقيّة.
هشٌ وحلوٌ هو المذاقُ الذي
يعبرُ أطرافَ أصابعي.
والريحُ التي تنوسُ جلدي
تُبشّرني بجوٍّ جميلٍ
وبردٍ جديد.

نسيمُ الصباحِ الهنيّ
يتحدّثُ إليّ…
تسّاقطُ القطراتُ
ويحدثُ أنّ المَطر
في داخلي ينهمِر.

ألمسُ وجهَكَ براحةِ اليدِ تِلك،
فأعرفُ إن كنتَ قاسياً عليّ.
وتُحدِثُ طُرقاتُ ظِفري عليك
تجاعيدَ وجهٍ غريقٍ
بالذكرياتِ الحَبالى.

أنزلُ بيديَ المفتوحة فوقَ صدرِك،
فأسمعُ صوتَ قلبِكَ – صاخباً –
وتعزفُ في رحاكَ سياطُ حُبِّك
ثمّ تهمسُ بانفعالِكَ لاهِثاً.

ألعقُ برؤوسِ الأصابعِ
كلَّ ما يُحيطُ بي مِن حياة.
أُكشّفُ ضوءَ الموسيقى
وأعبُرُني خِلالَه.
ففي راحةِ اليدِ هذهِ حبٌّ وصِدق
وفي راحةِ اليدِ تلكَ كرهٌ وكِذب.

لُغةُ اليدينِ لا لِبسَ فيها:
رافضةً وصائِبـة
صافِحةً وغـالِبـة
قاهرةً وهـارِبــة.
ليستْ عصيّةً على أحد؛
مِنها الصمتُ ومِنها الكلام،
فيها الصوتُ وفيها العدم.

تستطيعُ غلقَها على الحياة
أو فتحَها عليها…
إسمعْ {بِفتحِ اليدين}.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.


Site is using the Seo Wizard plugin by Seo.uk.net ( seo.uk.net )