نسيبة علاونة تكتب : جنون الأرصفة | موقع قصيدة النثر - kasedat-elnathr-site

نسيبة علاونة تكتب : جنون الأرصفة

10614100_1641307879462820_3568418421165743368_n

جنونُ الأرصفةِ 

….

جنونُ الأرصفةِ مُربِكٌ

هذا المساءَ …

والخطى الماجنةُ فوقَها

تُفسِدُ أسبابَ الرَّشاد!!

تُرسِلُ في المارّةِ

عُقدةَ الضَّياع ،،،

.

هنا ، ترتدي المسافاتُ ،،

مقاساتٍ أكبر منها

تَرتَعِدُ بين مدٍّ وجزرٍ

في هوامشَ فضفاضةٍ

لا تُفضي ،،،

إلى أيِّ لقاءٍ !!

.

مُخيفةٌ اليافطاتُ

في العُيونِ الشَّاهقةِ

تزجُرُها حروفٌ خارجةٌ

عن الأبجديةِ

كُلُّها بلا شَرعيةٍ !!

تَعيثُ على شَواهدِ

الأبنيةِ فسادًا ،،،

.

مزاميرُ الآلاتِ الناقلةِ

فاقعٌ لونُها

يُشخِصُ الأبصارَ ،،

لا تأبهُ للموتىَ أمامَها

أن تُنهيَ فوضاهم ،،

بمزيدٍ من الموتِ !!

.

الأيدي المُصوَّبَةُ

نحو الجيوبِ الفارهةِ

والفارغةِ ،،

لا تُميِّزُ الغثّ من السّمين

تهُزُّ أجسادًا جرداءَ ،،علّهُ

يسَّاقطُ عليها ولو قطعةً معدنيّةً !!!

.

صراخُ الجياعِ ..يَُدوّي

في البطونِ المتخمةِ ..

المتزاحمةِ ،، ثم ينكمشُ

حيثُ لا مكانَ للصّدى

يختنقُ ،،هناكَ،،،

على عتباتِ الباعةِ

حيثُ الزّحامُ يدوسُ

أرغفةَ الجَوعى ،،، !!

.

ثمّةَ لا شيءَ هُنا ،،

غيرَ الأشياءِ ،،، !!!!

.

الأرواحُ كلُّها انبطحت

على الرّصيفِ

وضعت خدّها الأيمنَ

على جلدِ الأسفلت وأصغت جيّدًا

علّها تسمعُ نبضةً للحياة

أو ركلاتٍ لباحثينَ عن النّجاة !!

.

عيونُ المُغتربينَ تبرُقُ

تحتَ السّماءِ الأجنبيّةِ

بينَ وجوهٍ نُّحاسيةٍِ متشابهةٍ ،،

تستَرسِلُ باللاشيءٍ علّها

تقطعُ دابرَ الشّوقِ ، !!

وتفيضُ بالأرضِ مع الجُموعِ

الهائمةِ !!

.

هنا ، لا فرارَ ،،

من سلاسِلِ الّليلِ

وصقيعِِ الصّباحاتِ ،،

هنا ،، لا مُرَبِّتَ على

صريرِ النّوافذِ الخائبِ

الذي لا يرفِدُ أيَّ قادمٍ !!

.

هبطَ القمرُ اضطراريًّا،،

احتلقَ حولَهُ كلُّ العميانِ ،،

بدلائِهم ،، جاؤوا يغرفونَ النُّورَ ،،

عادَ لسمائِهِ مُضرّجًا بظلامِه ،،

نزفَ الدُّجى والأرضُ ،،أصابها مزيدٌ

من الدُّوارِ ،، فنامت !!!

 .

وأنا قرأتُ المُعوّذاتِ ثلاثًا

وواصلتُ انتظاري///

ليدِ أُمِّي !!

 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*


Site is using the Seo Wizard plugin by Seo.uk.net ( seo.uk.net )