مصطفى لفطيمي يكتب: حَتَّى لا أَفْقدَ مَذاقَ اللُّغة | موقع قصيدة النثر - kasedat-elnathr-site

مصطفى لفطيمي يكتب: حَتَّى لا أَفْقدَ مَذاقَ اللُّغة

عادةً ،
أنا لا أكْتُبُ دائماً .
لكنْ عنْدَما أَكْتُبُ
أكْتُبُُ كُلَّ شَيءٍ :
فوْقَ جَبينِ امْرأةٍ ،
و بَيْنَ حَاجِبَيْها .

أنا حينَ أكْتُبُ ،
تصيرُ اللُّغةُ عندي :
صُنُوجاً ،
و أوْتاراً ،
و مَزاميرَ من وَرِقٍ .

عادةً ،
أقْضِمُ أظْفَاري
و أنا اقْرأُ ما أكْتُبُهُ ليلاً
و نهاراً .
أحياناً
أقْرَاُ فَوْقَ الأَهْدابِ ،
و أحياناً أُخْرى
تَحتَ الأَشْفارِ .

أقْضِمُ أظْفَاري
و أَصَابِعي ،
– على مَهَلٍ –
بأَسْنانٍ من زُجَاجٍ .

ثم أتْرُكُ القَوافِلَ
تٌمُرُّ بَطيئةً
بما في ذلك :
قَوافِلَ الحَريرِ ،
و الذَّهَبِ .

أتْرُكُها تَمرُّ من يَديَّ هاتين
حتى لا أفْقِدَ مَذاقَ اللغةِ
لا بِالأَسْلبَةِ ،
و لا بالتَّهْجِينِ .

هَكَذا هو أُفُقُ الانْتِظارِ :
مُثلثُ بيرمودا
تَغرَقُ فيه
البَوارِجُ ،
و المَعَاني .

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.


Site is using the Seo Wizard plugin by Seo.uk.net ( seo.uk.net )