مريم الأحمد تكتب: ماذا حضّرتُ للحفلة الأخيرة؟ | موقع قصيدة النثر - kasedat-elnathr-site

مريم الأحمد تكتب: ماذا حضّرتُ للحفلة الأخيرة؟

ربما.. لم تغلق البابَ في وجهي.
لكنْ عينيك.. نعم.
..

.. أصابعي العشرة
التي خبأتُها خلفَ ظهري..
كانت آخر سقطة لي.
و من ساعتها..
بترتُ الرغبة بقرع الأبواب.
..
شفتاي . ابتلعهما
الخشب..
حنجرتي…
تكسّرت كثريّا الكريستال..
في كوخ جدي الطيني.
آه يا جدي..!
حنجرتي .. زجاجة الماء البارد
كما قال الصيف الأخير..!!

في أول الشتاء..
يعلو موج اللغة..
فوق موج الحنين..
و يكسر أرجل السرير ..
الموج الذي. ..
رفع الحلم و السرير و الأكفّ..
هو الموج ذاته..
هو الموج الغريق.. تحت قسوة الأبواب..
و الكلمات..!
..
ما أقسى أن تورق في غمر
الشوك!
و بلا ذراعين..
تنطح بجبينك أبواب الحب..!
و بلا قلب.. يفتحون لك
قبراً مضاءً
بابتساماتهم الساخرة
و شفاههم ال قضمت
تفاحة صوتك..
و صورتك..

تعال..يا أخي..
الهزائم تكمن في مشيك المهذب
على الشوك..
تعالي يا أختي..
و هاتي عينيك.. و جبينك..
لنفتح باب أبي..
العالي..و ندمى!
..
تعالوا يا رفاقي..
الأموات و الأحياء
و ال بين بين..
إلى مصطبة الدنيا
خلف البحر الجبان.. الذي
لا يعبُرنا إلا و نحن نائمين..
تعالوا..
نشعل أول قشة حظ..
حفظتها في كتابي..
لنحرق كتابي..
و مصاطب البحر..الغريبة..
خواتمي الفضية..
تلمع في الصورة..
أكثر مما تحمله العيون المطفأة ..
تحت السواري..

..
التقطوا
صورة..
لجثتي الفريدة..
و هي تفتح..
أبواب الله!!

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.


Site is using the Seo Wizard plugin by Seo.uk.net ( seo.uk.net )