محمود السرساوي يكتب : حافة الشغف | موقع قصيدة النثر - kasedat-elnathr-site

محمود السرساوي يكتب : حافة الشغف

11219355_825953967485704_1092609612914959755_n

لا شيء أكثر..

جناح يغمض عينيه في الهواء

وكمان ..

كمان وحيد يحرث في اللهب

فاستعدني أيها الغالي استعدني

 مرة أخرى ونم

كجرح على كتف الأوراق

أيها الكلام المبصر.. أيها…

ما أجمل أن يضمد السحاب

مشاعر الخوف فيك

تقرأ الولادة

كريشة واقفة في الهباء

تسمي الملح، الأفواه الفاغرة أمامك، القابلات ..

وكل شيء

كل شيء ينتظر منك مرة واحدة ،

 أن تصرخ بصوت عميق

عميق أيها العدم

حتى السفوح أضافت ليلها إلى الممر

حتى القبور تأكدت من جمال ضحكتها أمام الأسوار

حتى التراب لم يعد معنياً بدمع الإله

فاتبعوا النار إذن

كي تصلوا لآلئ خطوتها المقبلة

دعوها تمر

قبل أن تتزوج الكلمات

فاستعدني أيها الغالي استعدني

لأكون وفيا ً لما يتساقط من عتمتك

لما يتناثر من خراب غبارك

لما يعيدني إلى لحظتي الهاربة

لا شيء أكثر..

اسم رمل على طرف عين بعيدة

نافذة ليل قديم لم تطأه الثقوب

وبعض غيمة

آه لو بعض غيمة

لم يعلقها الطغاة على مسمار دم

..

كل العتبات

 أخذت أقواسها من الضلوع

كل الأعمدة ارتفعت

من سحجات ظلامنا

كل البيوت احتضرت

كي تسكن فينا

هذه ليست الأشجار أو شهواتها

ليس الربيع أو قدره الممتلئ

ليست حناجرنا الطافحة داخل المعنى

هذه ..جثث !!

لا شيء أكثر..

يقظة الينبوع بين فراشتين

احتكاك الكلمات في ذاكرة المطر

كلما قال النهر أعود

كلما قال التراب أصل

كلما رأيتك وجدت حكاية جديدة

لأصل هذا العالم

……………………………………………………………

النظرة .. النظرة وحدها

ذلك العصفور الماكر

فوق الجبل

ذلك المطر المفاجئ

في غابة الحواس

النظرة وحدها ..

………………………………………………………..

يا الله

العنق في فيضان خليجه

النحر في هبوب صلواته

الصدر .. هنا ينتمي الإنسان

شمس أضاعت أساورها

زبد جليل، فضة تستغرق الغيم

لا ..

سطران يندفعان خلف القميص

ما أوسع القراءة…

..

انهمار الريح، والوله الشفيف على البزوغ

الخصر والظل الوارف قبل الربيع

النهد وحكمة الصباح المبكر

يا لها من قصيدة!!

ربما الكناري

نصف جملتك الأولى

حارة، حارة

عاصية، عاصية

وشمة الحبر هناك

………………………………………………………

.

ليست الدهشة من يسور

حديقة تلويحتك

ليست السماء أو نجومها

من يتباهى على ركبتك تحت المطر

ليست الينابيع تلك التي تقول أنا

ليست ..

مدي يدك كي تتنفس الأيام

كنتِ أعلى

 ألف سرب يخرج عني

في مطاردة  الجمر المجنون

قلت لك : أخشى الذهاب

كان المفرد لا يتجاوز

كان المتعدد لا يحصى

وكنت ِ وحدة الأعماق 

كنت ِ تمسحين الزجاج

كي تنتصر ارتعاشة دمك

على شوق الصباح

أضعت ِ الصوت

كم مرة أضعته

كي تجدي صداك ِ

في خضرة انتظار ما

في الليل المتوثب

في الفرس الحائرة مع الصيف

تنمو ورودي

ورودي التي وضعتها كفك ِ

في آنية الطوفان

………………………………………………………….

ليتك لم تغفري

للموسيقى قدرتها

للوردة احتمالها

للشمس تقبيل يديكِ

………………………………………………….

متى قالت ابتسامتك ِ … نعم

طاردني خشوع الصلاة

……………………………………………………

يا لك ِ

كيف أقنعت المقاعد بالتذكر

المنازل بالخفقان

كيف أقنعت ِ روحي .. بزلزال جديد

أنكري ما استطعت ِ

أوصدي باب التأكد

إمسحي ما تعرفينه عني تماما ً

إن التفاتة صمت ٍ واحدة

كافية لاكتشافي فيك ِ

………………………………………..

لا تعتذري لأحد

لا تعتذري

حسب أنفاسك ِ

أفق اللانهاية هذا

……………………………………………….

عالية كأنما الموج

ينتظر إشارتكِ لكي يكتمل

كأنما دمي

يتسلق أعمدة اشتعالك

وتحت قدميه

تذوب السماء

……………………………………….

لا تعتذري

بين الفجر وبين الفجر

كان خروجك ِ

بين النار ِ وبين النار ِ

كنت ِ تقودين الساعات

ما أصعب أن أعنيك ِ وأمضي

أنت المعنى

…………………………………………………….

لا أتذكر مني شيئا ً

مطرٌ يَعرف ُ

لهب ٌ يُتلى

لوز ٌ يخرج عن شهوته ِ

ياه..

لا تعتذري .. لا تعتذري الآن

……………………………………………

ريشة قمر ٍ مجنون

 تلك التي ارتجفت

عندما كنت ِ تهمسين

أرض ٌ أخرى

تلك التي كانت تدور

في تحليق أنوثتك

……………………………………………………

رباه

ها هي خطوتي كما كانت

مدينة مسيجة بالفوهات

………………………………………………..

عند الظلمة

أقرع أجراس أجسادنا الجديدة

أجسادنا المملوءة بالأجنحة

بالأحزان والشهوات والديناميت

أجسادنا التي يسكنها الانتباه

لا تعرف النوم

……………………………………………

أنا النائي

أنا لست ُ المؤكد

كلما نقصت ضلوعي

وجدت قلبا ً راكضا ً نحو الحقيقة

……………………………………………………

اللهاث يضج ُّ بي

أمام ممرات الأبدية

…………………………………………………

كلما تأخر الياسمين

تلعثمت ذاكرة طفولتي

…………………………………………

لا تجرحوا زرقة خوفي

لا توقظوا الشوكة فيه

……………………………………

صحوة تكفي لإغواء الشجر

موجة تكفي لمحو الانتظار

ولحظة مطر .. لحظة فقط

كافية تماما ً، لهطول روحي

على سفوح الفقدان

………………………………………..

لا تمسحوا الأمطار عن نظراتكم

دعوا الأسيجة تتهاوى

والأشجار في نهم  ٍ تبصر الأشجار

ففي البعيد .. البعيد

ثمة صمت لكم يكتب بعد

…………………………………………………..

فاسمعيني اسمعيني جيدا ً

السماء صغيرة بين الضلوع

الشتاءات تضيق على الأصابع

وكل ما حولي يقل .. يقل ُ

اسمعيني .. اسمعيني جيدا ً

أنا مشتاق

…………………………………………………..

ربما هو نصفي المنسي

ما يتألم الآن باردا ً ووحيدا ً على عتبة الأضداد

ربما هي مرآتي

من تثير الخيول هنا

محمومة بعزلتها على الجدار

…………………………………………………

ربما أنا … نعم أنا

من يبحث عنه ُ

هذا الغياب المكلوم

………………………………………………….

 الذهاب يخيفني

ورائحة الرجوع

تملأ قلبي بالبكاء

……………………………………………….

دمي يضيء ُ

كثيرا ً ما يضيء دمي

عتمة السماء السابعة

…………………………………………..

فاسمعيني .. اسمعيني جيدا ً

أي ُّ الأسماء أعيد ؟!

أي  الأقنعة سأبقى ؟

الصوتان …

نقيض الكثرة

سيل الواحد

أجنحتي المخفية عمداً

يا الله

ما أعمق صرخات الأعمى

……………………………………………….

هذا القيد القابع صوتي

هذا النبع الشاهق صمتي

هذا…

من يكملني بعد جنوني ؟

…………………………………………………

يتقدّم ضدّي

من عل ٍ

يتقدم ضدي

طمعا ً بحفاوة قسوته

ينبش أقبية الغيب

كي يمتلئ إناء الشك

…………………………………………………

لم يسكن قفر صداه أحد

هذا المستأنس بالأشباح

فاسمعيني .. اسمعيني جيدا ً

ما ينبت خلف الرعشات حنيني

ما يصرخ بين الأضلاع صداي

ما يتمرد ُ.. ما يتجدد .. ما

بعض غيابي

لا شيء أكثر ..

لا شيء أكثر

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.


Site is using the Seo Wizard plugin by Seo.uk.net ( seo.uk.net )