محمود السرساوي يكتب: “إلى المرأة التي نحتاجها كي نبصرنا ……….” | موقع قصيدة النثر - kasedat-elnathr-site

محمود السرساوي يكتب: “إلى المرأة التي نحتاجها كي نبصرنا ……….”

المصلوبات على دقات الساعة في النحيب

المعلقة رؤوسهن على حبال الذاكرة التالفة

اللواتي كبرن قبل الجبال

ارفقن الأجنحة المخنوقة والنهارات الضريرة مع الحروف

وسرن بحطبهن إلى مواقد اللعنات

لازلن يقسن الظلال في الممرات

ويتركن الأوراق تتساقط من نظراتهن أمام البحر

عندما تقرع أجراس الكنائس أو تعلو أصوات المآذن

يحملن قلوبهن الصغيرة في حقائب من دموع

ويمضين إلى السياج لمسحها من بقع الدم والكلمات المعسولة

يتأملن الاصفاد الملطخة بالآثام والحسرات

ويرفعن شارات النصر على سماواتهن المؤودة

الحقيقيات بلحمهن الصارخ على عتبات الألم

ينتظرن الحب دوما على طبق من فرح

فلنعتذر عن عن شوك أكاذيبنا في الذهاب إلى احضانهن

عن حموضة قبلاتنا عند الملل

لنعتذرعلى وحدة أرواحهن

على نحيبها الصامت في الأسرة والزوايا المعتمة

نحن المطعونين بآلاف الحكايا والجهات

لنعتذر عن اغتيال ضحكة اللوز في أحلامهن

وتمزيق قمصانها الملونة بأسنان ذكورتنا المتعجرفة

عن كل خصلة لم يبسمل دمنا على اطرافها قبل الهواء

كل شفة حاولت صمتنا لحظة جرح ولم تنل مشتهاها

لكل يد لامستنا ولم نترك فراشة عطشنا على أغصانها

لنعتذرعن بقايا صباحاتهن التي جزرتها اقدامنا دون أن ننتبه

عن بقية خوفنا من اكتشاف أنفسنا في شهوة عابرة

عن المطر الذي لم يغسل جوانحنا عند الظمأ

نعتذر نعم نعتذر

ربما لم نقصد خمش فجر يصوغ نقي شروقنا

يرتبنا من صلصال قلبه المتوثب بكلمة ساحرة قد نقولها ذات يوم:

نحبكن ربما قدر الينابيع أن تنبجس من الصخور

اخلعوا المعاطف إذن وانظروا ما تدفق من وجع في اكمامها

ما تخبط من حطام في حرمانها

وحدقوا جيدا جيدا في الظلام والنور

قبل أن تذهبوا إلى غواياتكم

من يقود خلود أرواحكم إذا ما انقطعت موسيقاها

من يحفظ نوتتها عن ظهر قلب قبل أن ينام

من يحرس ميلاد عطرها في قبضة واحدة

حدقوا جيدا جيدا

قبل أن تتركوا قبلاتكم معلقة

كمشانق على عنق المرأة المتعبة

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.


Site is using the Seo Wizard plugin by Seo.uk.net ( seo.uk.net )