محمد عيد ابراهيم يكتب: بأحمرِ شفتَين، تكتبُ على بطنها: لن تراني | موقع قصيدة النثر - kasedat-elnathr-site

محمد عيد ابراهيم يكتب: بأحمرِ شفتَين، تكتبُ على بطنها: لن تراني

لو  نظَرنا، من بعيدٍ، إلى المشهَد:

مربعُ نورٍ، في الخلفِ، على ضوءِ شَمعة،

ثمةَ امرأةٌ تنامُ وبطنُها، بعَرائهِ، كالبيدَر،

وَجهُها في الظلّ، عَمودُ فَخذِها مُستَضاءٌ

ناعمٌ، تُثنيهِ، تفرِدهُ على الحائط،

وشَعرُها يبتلّ من فَرطِ الانفعالِ. 

كمَن في فلاةٍ، وانقَطعَ الماءُ،

تلهَثُ، نِصفَ مُنوّمةٍ، بانتظارِ  حبيبٍ، 

مِن أشهُرٍ، غابَ، تلهث، معَ الحُفرةِ، 

أو  ترتكبُ ما تودّ ولا تراه، تلهث

كمِعزاةٍ، على مَهَلٍ، بينما نورُ

سيجارةٍ في الظلامِ يغلّفُ مشهدَ المرأةِ.  

مِن الحلمِ، تضحكُ، تضحكُ، فوضَى

حولَها، ومُنكِّه حليبٍ يعومُ بأنفاسِها، فجأةً،

هيكلُ امرأةٍ، من جانبٍ، يتعرّى، بنافذةٍ،

وكالشّجرةِ يسعَى، أعلاهُ سامِقٌ، يتعرّى؛

برتقالةٌ كُشِفَت، على رايةٍ بيضاءَ، وانشَطرَت     

من الجِهتَين، رادَتْ، أرادَتْ، أَذكَتْ وشَوَتْ.    

راحَت فِرقةٌ تعزِف، على جِسرٍ  تقَوَّضَ.  

يُفلِتُ الضِّحكُ، مِن بينِ ساقَي المرأةِ،

كالمطعونِ في حلْقهِ، وتغَرغَر  دمهُ،

وهي تبدو، بالمرآةِ، بعدَ الحَصِيدِ، كالرقَبةِ 

على حَشائشَ، يجرفُها الماءُ، نحوَ 

المزيدِ من الماءِ… حتى تُطفئَ الشّمعة.  

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.


Site is using the Seo Wizard plugin by Seo.uk.net ( seo.uk.net )