محمد المطرود يكتب: البارحة أخبروني أني ميّتٌ | موقع قصيدة النثر - kasedat-elnathr-site

محمد المطرود يكتب: البارحة أخبروني أني ميّتٌ

البارحة أخبروني أنيَّ ميتٌ منذُ بعيدٍ

وأنَّ هذا الذي( أنا) روحُ بحّارٍ عنيدٍ وعازفُ ربابةٍ

لهذا كلّما اشتدّتْ ريحٌ وتلاطمت أمواجٌ؛ ترتفع ساريةٌ في روحي، ويَنبعثُ صوتُ آلةٍ بريةٍ، يُنذرُ بقربِ الشواطئ..

البارحة أخبروني أنيَّ بُخارُ بحيرةٍ عرجاءَ

تسعى بكلّ قوتِها لأن تكونَ بحراً أو غيمةً

يخذلها العَرجُ؛ تَتوكأ عليَّ؛ ثمّ تتابعُ قتلي لتحيا!

البارحة كنتُ فكرةً لا أكثر..

البارحة أخبروني أني مررت بنفسي، فلم أعرفها، سألتُ عنها الشرطي؛ فأشارَ لي بسوطٍ في يَدِهِ، وسألتُ عنها عاملَ تحويلة القطار، دَلّني على حقيبةٍ بنيةٍ في يدِ امرأةٍ خلاسية، كانتُ تقرأ كتاباً لـ ميلان كونديرا: الكائن الذي لاتحتَمل خفته، وسألتُ ساعتي فوقفتْ على الخامسةِ والعشرين..

لمٰ أجد روحي في أشيائي

كنتُ ريشةً من معنى ملتَبسٍ

والريحُ تهبّ عليّ من ستِّ جهات!

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.


Site is using the Seo Wizard plugin by Seo.uk.net ( seo.uk.net )