محمد الرفاعي يكتب: “نهاية سعيدة” | موقع قصيدة النثر - kasedat-elnathr-site

محمد الرفاعي يكتب: “نهاية سعيدة”

للكحلِ

وهو يسيلُ مِن عينيهَا

إلى قلبي

.

للقمرِ

عندمَا يتحولُ

فجأةً لفُستانِ عُرسٍ حزِين

.

للنُجومِ

بعد أن كانَت

تصطَفُ كوصيفاتٍ

وهي تتشكَلُ الآنَ لزبدٍ

مُنهَكٍ يسيلُ

من فمِي

.

للغُيومِ

العابِرةِ وأنَا ..

أراهَا مَحض ضِمادَاتٍ

عاجزةٍ عَن أنْ

تُطَبِبَ جُرح السماء

.

للمَطرِ

أيُّهَا البَحرُ ..

وهو يَأخذُ شكلَ ..

طعَناتٍ سامةٍ تتلقَاها فِي جسدِكَ

بعدَ أن أصبَحتَ يا عزيزي

مُجرَّد جُثة

.

لكلِ تِلكَ الخسَاراتِ

والهَزَائمِ التِي تُحلِّقُ أمَامِي

الآن عَلى شَكلِ

فُقَاعاتٍ فِي الهوَاء

.

بينَمَا

أنظُر إليَ وجهِي فيهَا

بشغفٍ .. بشغفٍ، وكأنَّنِي

محضَ طفلٍ صغِير

.

للشمسِ

وهي تأخذُ ..

شكلَ خاتمٍ كُلما

لامَس إصبَعِي

انطفَأ

.

للحُبِ

وأنَا أسمَعُ

عينيه الطِفلَتيْن ..

تَدهسُهُمَا أحذيةٌ شِريرَة

فِي الشَارع كل صبَاح

.

وأنا .. أرَى … شِفاههُ

مثقوبةٌ بدبوسٍ علىَ الحائِط

...

للوردةِ

التِي لَم تَكُن

تَعلَمُ أبداً أنَّها تَنمُو

فِي حُضنِ تَابُوت

.

للتَابوتِ الذي ظنَّ أنَّهُ ..

يوماً مَا، وبحنوٍ بحُنو..

سيُصبِحُ ” أباً ”

لخيالِي … حينَمَا

يُرَتِّب نفسَهُ مُجدداً 

حتَى اتَّخذَهُ بيتَاً ..

.

..

ولصورةِ ” أُمي ” وهِي

تُحَاوِلُ أن تُدَاعِبَنِي

إلى أنْ ينبُتَ ذراعيْن

صَغيريْنِ عَاجِزَيْن عَن ..

أنْ يُمسِكَا إبتسامتَها ليتَدليَا

فَجأةً من عينيَّ

عَلى شَكلِ دمُوع

.

..

” لكِ “

… ” لقَلبِيَ المثقُوب “

.

.. ولِكُلِ لحظَاتِنَا معاً بعدَ … أنْ

ذُبِحَت ……

.

.. 

أنقُشُ ببراءة طفلٍ

لا يَليِقُ إلا أنْ يَكُون

يَتيِمَاً

..

بحُبٍ … وبِحُبٍ أنقُشُ …..

فِي أخرِ نفَسٍ للغيابِ

أنقُشُ  ..

.

عَلى ظَهرِك أيتُهَا الحِكايةُ

” نهَايةً سَعيدة ” !

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.


Site is using the Seo Wizard plugin by Seo.uk.net ( seo.uk.net )