محمد أحمد إسماعيل يكتب : الجبل | موقع قصيدة النثر - kasedat-elnathr-site

محمد أحمد إسماعيل يكتب : الجبل

10500538_831279490255444_380770510062164721_n

الجبل

….

الجبلُ وسادةُ السماءِ الطريةِ / و حاشيةُ الأرضِ المطرزةُ بالغموضِ المبهجِ /
فيهِ مُتَّكَئِي.. / و عصافيرُ حِكاياتِي المهاجرة/ و أحجارُ قصائدِي الأربعة /

و أناشيدُ الروحِ الهاربةِ من عتمةِ البساتينِ المصطنعة / يأويني في كهفِهِ المُعمَّدِ بتصاويرِ أيامِ الماءْ.. / جَدي كانَ هُنا / والأحصنةُ التي تُحمحِمُ بالشوقِ المفرودِ في صدورِها كظلِّ الشمس / الذئابُ الوديعةُ التي تصادقُ الأغنامَ
و تقتسِمُ معها رغيفَ الناي / أصابعُ الجِنِّ تحرثُ شعرَ رَملِهِ لِتُنجِبَ الأساطيرْ /

الجبلُ / بيتُ المطرودِينَ من خواءِ الصلصالِ إلى فتنةِ الريحْ / بيتُ المنبوذِينَ من قهقهاتِ الوَجَعِ إلى ابتسامةِ الجرحِ الوديعِ / بيتُ الوضوحِ المنفلتِ من مَرايا الالتباسْ.. / كلما ناديتُهُ.. / جاءني يسعي / على قدمَينِ من ذاكرةِ الوقتِ / و كلما هتفَ باسمي / بسطتُ جناحَينِ من لغةٍ بيضاءَ لم تُمَسْ / و أتيتُهُ – طوعًا – بمحبةٍ عارمةٍ / أبُثُّهُ نجوايَ / أُفرغُ أحزاني على كتفِهِ .. / و أَمضِي .


الجبلُ .. / عجوزٌ يرتِّلُ هيبتَهُ / و يرقبُ الأيامَ من كُوَّةٍ بعيدةٍ / قديسٌ يبتهلُ
فتنيرُ خلوتَهُ الأقمارُ الطِّفلةُ / فارسٌ يضربُ الهزيمةَ بسيفِهِ / و يجلسُ في صحبةِ الطيرِ / يُغنُّونَ لمجدِ الحبيبةِ الآتيةِ / الرعاةُ يُلملِمونَ النورَ في جيوبِهم / و يَتحاطبونَ في ميدانِ دهشتِهِم الفسيح فيفرحُ اللهُ / و يبتهجُ بطبيعتِهِ البِكْرِ /قبلَ أن تبدأَ غوايةُ الماءْ .

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*


Site is using the Seo Wizard plugin by Seo.uk.net ( seo.uk.net )