مادونا عزيز تكتب: أنا فتاة، وفتاةٌ أخرى | موقع قصيدة النثر - kasedat-elnathr-site

مادونا عزيز تكتب: أنا فتاة، وفتاةٌ أخرى

خلفي أربعة أبواب

وأمامي قفر

أرسمه بأناملي

فوقي معبد

يسكنه كفار العالم

تحتي سرداب

يحسدني الأيتام عليه

سمائي لا تعجبني

بخيلة المطر، عجوز سوداء

الطيور هنا باهتة

تشبه فطراً على كسرة خبز

أية حارة أسكنها

وأية غرفة وردية تحملني

نصف سُتارة على النافذة

تعبر منها نصف حرية

نصف حياة

أراقب الفتيات

من خلف سور، من خلف وجهي

لا أشتاق لثرثرتهم

أشتاق لثرثراتي.

تسأل لماذا أكرههم،

ولم تسألني لماذا أكرهني؟!

مخدر قوي لا يفي بالغرض

أحتاج لبندقية، وطلقة واحدة

كنت طفلة

وحاولت الانتحار كثيراً

الآن أنا كبرت بما يكفي

لا أخاف أن أكمل

كلمة أنتحار!

أحب المدمنين

أخاطبهم كل صباح

حتى قبل أن أخاطب الله!

أخبرهم:

أنا أفهمكم، أنا أحبكم

تحية وقبلة وبعد

لكم ولبقايا الانكسارات بداخلكم.

ولذتكم الميتة.

كنت أخاف وحشاً يسكنني

مات الوحش.

وسكنتني غابة

لا سماء لي بعد الآن

لي جناح واحد

يطير داخل الأرض.

تهت، تهت هنا

في وطن غريق

فقدت قدميَ،

فقدت ذراعي اليسرى

فقدت ثلاثة شرايين

من شرايين قلبي.

فقدت نفسي

وفزت باثنتين مني.

لا أعرفهن.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.


Site is using the Seo Wizard plugin by Seo.uk.net ( seo.uk.net )