مؤمن سمير يكتب : أطير من المدخنة | موقع قصيدة النثر - kasedat-elnathr-site

مؤمن سمير يكتب : أطير من المدخنة

دقيقةً أخرى يا رب، دعها دقيقة…

مسافةَ أن تربتَ على نهمي، وتفتحَ قلبَها لأدخلَ

وأغلقَ الظلال ورائي، وأغزل النشيج.

لحظة تكفي لأن تنفرج وردتي، وأذوق الحنين في عظمي، وأمتصه للجدران الثرثارة والجوع والأشباح.

من أجل خاطر محبتك لها، وقربها منك،

أنت الذي لا تنتظر في الخارج، وإنما تداهمها وتمسكها من الأحلامِ… تشدها إليك وتُطيّرها في سماء الغرفة، تهدهدها وتمسدها برقة… لتذوق مبكرًا هناءة الموت.

سأبعث الحنطةَ في كل موسمٍ، وأقصّ أهدابَ رعشتي

وأزين رطلّي اللحمِ –أفضل أجزاء مني- وأحطهم أعلى التلِّ

وأعطي ظهري وأهرول مغمضًا من البريقِ

سأمشي لك فوق الماء وأخلع ساقيَّ وألاعب الحِملان وأحلّق قربَ العاصفة وأخرقها فيبصر الطريقَ أولادُك العميان…

سأفعل أكثر من هذا،

ولا أريد منك إلا نبضَها،

نبضَها البليغَ…

حتى لحيتي، سأترك الأفاعي تشدها والذئابَ تخبئ فيها القسوة،

ثلاثون عامًا ولم ألهث، فدعها تحبني يومًا واحدًا

ثم اجعلني صبَّارة خارج الكهفِ

أو اخلع لساني…

أو حتى…

شكّلني مسخًا، الريحُ تعبث داخله

ونظراتُه لا تخيف الطيور.

حولني حطبًا ياااااااارب

واجعلني أطير من المدخنة .

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.


Site is using the Seo Wizard plugin by Seo.uk.net ( seo.uk.net )