لينا شدّود تكتب: نعود… | موقع قصيدة النثر - kasedat-elnathr-site

لينا شدّود تكتب: نعود…

كم هي أوهامنا منسجمة،
وكم هو عنيف وجودنا على هذه الأرض؟

حياة مواربة
نافذة مواربة
لغة مواربة..
وكأننا في المكان المخصص تماماً للعطب؟

سنظل ننفخ في أذن الريح
حتى لا نفقد السرّ العظيم.
هي إشارة للبدء..
لاستنشاق ما ستسمح به الأبدية لنا.

طنين قديم،
جرَفني إلى قلب الحشد..
الحشد الأعمى،
لم أنتبه
حتى ضربتني الريح.

كيف تعرف تلك المدينة
ــ البلا قلب ــ
أننا مررنا من هنا،
كيف تركتنا نذوب
في صمت الأشياء؟

لم أنجُ بعد،
أحتاج إلى قسط وافر من الرؤية..
وإلى أبجدية تُثير العمق..
تدفئ الأوصال،
وتُثْبت بنوة الروح لا الجسد.

ثمة هاوية ترتجف من الغيظ،
تودُّ لو تُحكم اللعنة على هذه الأرض.

استهلكنا كل الخرافات،
لاطَفنا المدّ،
وتحملّنا عجرفة ضباب الصباح،
ماذا بعد ..
أيتها الهاوية النهمة؟

لن تنفع كهوف الذاكرة
لتشذيب الندم
على زمن مرّ سريعاً بلآلئه..
بأفكاره القارصة..
بخطوط ضبابه المتقرّحة،
وبسماكة الفضيلة في برد الرؤوس.

لمّا سقطت السماء ..
لم أفكر في رفعها ثانيةً..
كنت أريدها معي..
أن تلمسني..أنا الأرض.

على أرضي..
التماسيح بجوار الغزلان
في سبيكةٍ واحدة ..
تملأ العيون،
إلى أن تنضج السخرية ـــــ
السخرية البلسم.

أيها الزمن المعادي لنا..
أصابتنا لغتك..
ماذا يمكن أن تفعل القصيدة في وكرٍ للأفاعي؟

قبل أن ينتصف الوقت،
وقبل أن تصبح السماء عاجزة عن الزرقة،
أفكر باستهلاك المزيد من لغة الشك
طالما أن وحش الفراغ يمنع ظلي من التمدّد.

حتى ولو هبطت السعادة،
وامتلأ المكان بالهديل،
ثمة ما يمنع لحظاتنا القوية
من امتصاص لغة الفقدان العائمة فوقنا.

هل من فراغ للتحليق؟

هذا الألم من طرف واحد..
هذا الألم يُدرك ..
جبروتك يا مجهول.

ثمة وعي نُخفيه أو نختفي فيه
حتى نعود..
هل سنعود؟
ربما نعود؟
نعود..

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.


Site is using the Seo Wizard plugin by Seo.uk.net ( seo.uk.net )