فاطمة شاوتي تكتب: بَعْدَ سِتِّينَ جُرْحاً | موقع قصيدة النثر - kasedat-elnathr-site

فاطمة شاوتي تكتب: بَعْدَ سِتِّينَ جُرْحاً

آهٍ أيَّتُها البلادُ البعيدةُ…!
الوطَنُ مَنْفَى
وأنا المَيِّتَةُ مُنْذُ سِتِّينَ لَوْعَةً وصَرْخَةً…
أنْتظِرُ وجْهِي على قَارِعَةِ الهواءِ
أَنْفُضُهُ من غُبارِ الأحلامِ…
على رصيفٍ مُتَهَاوٍ
ومازالتِْ اليدُ مَمْدُودَةً في الْمُوَاءِ…
تَهْرِشُ الرُّؤْيَا
مِنْ زَوَايَا النِّسْيانِ…

أَتَلَصَّصُ على الإِخْتِنَاقِ…
مُنْذُ سِتِّينَ رَغْبةً ونَوْماً
أدْفَعُ أَقْسَاطاً لِلْحُزْنِ…
وأُلَمْلِمُ الجُرْحَ
في صُبَّارَةِ دُونَ مَوْسِمِ الشَّوْكِ…

وها أنذا… !
أمُوتُ قبْل السِّتِينَ موْتاً وصمْتاً
دُون وجْهٍ أو مَلامِحْ…
في هُوِّيَّةِ الغَرْقَى
أُرَتِّقُ نُدْبَةً في يدِ المُحَالِ…
اليَقِينُ شَوْكٌ و شَوْقٌ
الضَّحِكُ فَيْرُوسُ الشَّكِّ…
والمِحْبَرَةُ
تَأْوِيلٌ لَمْ يَخْتَمِرْ في الكَلِمَاتِ…

أسْمَعُ أَنِينَ الماءِ في الشَّخِيرِ…
مُنْذُ السِّتِينَ بُوسْتْ ولاَ كْلِيشِيهْ
يُحَمِّضُ صُورَةَ المَوْجِ…
فأعْرِفُ أنِّي المَيِّتَةُ
فِي أَوْعِيَّةِ الدُّهَانْ…
دُون أسْئِلةٍ عنْ معْنَى الفَيْرُوسْ
فِي أدْمِغَةِ العَقَاقِيرِ…

مُنْذُ السِّتِينَ المُنْتَهِيَّةِ يَقَظَةً وإنتظاراً…
منذُ مابعْدَ السِّتِينَ حُلْماً ووووو
طَوَّعْتُ العمْرَ…
وأمسكْتُ الكلماتِ
رماداً….
فهلْ أمْسَكْتُ حَجَراً و عُصْفُورَيْنْ
وما انْفَكَّ القَيْدُ يَعْصِرُنِي قَيْدَيْنِ… ؟

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.


Site is using the Seo Wizard plugin by Seo.uk.net ( seo.uk.net )