عزة رجب سمهود تكتب : كحلم مَرَّ في حياتي | موقع قصيدة النثر - kasedat-elnathr-site

عزة رجب سمهود تكتب : كحلم مَرَّ في حياتي

الليل يكتبني جثةً مسجاة 
فوق الرصيف الحزين 
من هنا مررتَ كرائحة الورد 
رسمتَ عشا للعصافير….
ومحوت من قلبي غابة أخضرَّت من أجلك ..
كنتُ محشورا كزقاق ضيق
كوجع يئن تحت قفصي الصدري
كمواء قط وحيد و حزين
يشتاق حديثك المُشبع باسمي
حين بعثك الله مني
وكتبتُ اسمك ساعة الميلاد
نسيت أصابعي لديك
دسستُ يدي في جيب قميصك
فخرجتْ لي وردة حمراء
كانتْ حبيبتك نائمة في قلبك
وحدقة النبي في عينيك
و شموعك تتأهب للاشتعال
لكن الريح في بلادنا تسير حافية
و الرصاص يتحاور مع همسنا
يبدد أيامنا كأعمدة دخان
تائهة في السماء ….
هل سمعت برصاصة تخاطب غصنا ؟
و تخطف الزيتون من قلبه ؟
كيف تفعل ذلك ؟
وكيف يسرقنا الوقت خلسة من بعضنا ؟
كيف يطلقون قطعان الذئاب وراءك ؟
لم تودعني ياعلاء ….
لم تقل لي اسم فتاتك !
لم تخبرني عن الأحلام التي حشوتها في وسادتك
لم تحدثني عن آخر القبلات
كل ما قالوه لي أنك حاورت رصاصة
دون أن يرف لك جفن …
كل ما قالوه لي أنك صليت صلاتك الأخيرة
وفي قلبك مئذنة تناديني ..

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.


Site is using the Seo Wizard plugin by Seo.uk.net ( seo.uk.net )