عبد الأحد بودريقة يكتب: نيرودا | موقع قصيدة النثر - kasedat-elnathr-site

عبد الأحد بودريقة يكتب: نيرودا

نِيرُودَا ‏

حَدَّقتُ في النُّجوم البَعيدَة ،

في أَعالي الجِبال ‏

حَيثُ يُحلقُ النَّسرُ وحيداً تَحتَ أَشعَّة الشَّمس ‏

تَأملَّتُ الخَريفَ وتَركتُ أنفَاسي تُغنِّي في صَمتهِ الَّذي يَسرقُ الأَلوَان ‏

غِبتُ عنِّي حتَّى تَوقَّـفَ المَطَر ‏

وَفي كُلِّ هَذا لمْ أُخاطبِ مثلك الأمَل ‏

أَعرفُ أنَّ حُزنِي لَن يَصلَ إلَى أحَد ‏

وأعرفُ أنَّـكَ مَصعُوق ٌبالحُبّ ‏

لكنَّ الْعالمَ يَموتُ ..يَموتْ !

الخيولُ تحترقُ في دَم الشَّاعر ‏

والحمامُ يبحثُ عن شُقوق في شِعرهِ ليخْتبئ

ماتَ المُؤمنُون بالرِّسَالَات ‏

والآن يولدُ الطَّاعونُ الذي سَيمحُونَـا

نيرودا ‏

حلمتُ بالنَّجمَة الحَمراء ،بالإنسَان يُضيءُ عطايا الحُبّ

بعُمقي في سَماء صافيَّة ،

‏ بعالم يستيقظُ مثلَ الشَّمس

وأضْحكَتني الأحْلامُ والألوانُ والأحزَاب

صرتُ لا أحَد

‏ أمارسُ فَضيلةََ الصَّمت

وأرقصُ على إيقَـاع الضَّحك حتَّى لا أنهَار ‏

ألهو بينَ الجُدران

هذا جدار اليَسار رأسُه فَارغ

هذا جدارُ الشعر بلاجسَد ولا حُنجرَة

هذا جدار شبَاب مَقطوع الشِّفاه، في عَينيه ِغابَةٌ من خَوف

هذا جدارُ داعيَّة مَليء بغبارِ القتْـل

‏ نيرودا

كمْ هو بعيدٌ صوتكَ “سيفُ اللَّهب “

يجمعُ العَواصف ويرسمُ الفَجر !

‏ بنشيدِه المُرتفع الشَّامل مَضيتُ وسأمضي عاريّا كريشَة في الهَواء

ليسَ الشّعر إلا إشارَة لجرْح الغامِض

الضِّدُّ في كلِّ شَيء

ما يُشعلُ الحَريقَ في كلِّ الخَلايا وتَبحثُ عَنهُ الحَياة

سيلانٌ لا يتلاشَى في عُبورنا وانتظاراتنا

روحٌ تُغـنّي لنور غَامضٍ، ماورَاء العَتمَة ومَا ورَاء الضَّوء ‏

صَلاة الذَّاهبينَ إلى الألَم العَظيمِ ليولدوا

جَمالا لا يُحسُّ ولا يُرى .

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.


Site is using the Seo Wizard plugin by Seo.uk.net ( seo.uk.net )