عبد الأحد بودريقة يكتب: وَحدهُ الصَّمتُ يَتجمَّعُ الآن | موقع قصيدة النثر - kasedat-elnathr-site

عبد الأحد بودريقة يكتب: وَحدهُ الصَّمتُ يَتجمَّعُ الآن

أَرأيتِ ..؟‏

هَا الوَقتُ يَستريحُ منّـي 

الضَّبابُ يَتجدَّد ، يَنزلُ بي  ‏

لَقدْ مرَّ كلُّ شَيء ‏

وَحدهُ الصَّمتُ يَتجمَّعُ الآن ‏

الكونُ يصيرُ بحَجمِ القَلب ‏

وفَجأةً سَيحلُّ الظَّلام !

أرأيتِ ..؟‏

لا مَرايَا ولا أثَر ‏

إنهُ الرَّملُ يُتعتعُ في آخِر اللَّيل ‏

وتَرتيلَةٌ وضَّاءة في غُموضٍ تَحضُر

تَرميني في عُرس الظّلّ  ‏

فأغْفو بينَ سَماواتٍ من زَمنٍ آخَر

‏ أمْضي إلى هَواء داخلِي  

بَينَ الأشجار أتجسَّـرُ ‏

وَأنصتُ لمَطرِ ضاعَ في الغابَة

أَرأيتِ ..؟‏

اَلكلماتُ بلا رُوح

اَلضِّباعُ تَتكَاثر

نَفسُ الخُطَى منذ أَلفِ عَامٍ تَدقّ

البلادُ تَحتَرقُ ، ولا بَاب !

أرأيتِ ..؟‏

ما زالتْ عُيونك تَلمعُ في اللَّيل  ‏

وأنا أَتدفَّقُ بالإفراطِ في الضَّحك ‏

القَصيدةُ كالغَابة : أُمّ

أرأيتِ

يَنامُ الفجر ُتحتَ عَينيْك ‏

كَتبتُ هذا حينَ كُنتُ شُيوعيّاً ‏‎

كنتُ هُنا وكُنتِ هُنا وكانَ حُلم يُشبهُنا هُنا ‏

مَا نَفعُ قَصيدَة عن وَردَة سَقطتْ ،

‏ ودَربٍ اخْـتَفى في الدُّخان ؟

أرأيتِ ..؟‏

هَا أنَا في وَميضِ الغُموض

في بَياضٍ يُنصتُ لنِسيانٍ  قَادِم يُرتِّبُ وَعدَهُ  

لقَد مَرَّ كلُّ شَيء

‏ الآنَ لَيسَ إلَّا الصَّدى سَيِّدٌ ‏

الآنَ أمْشي إلى بِدايَـتي

وَحدهُ الصَّمتُ يَتجمَّعُ الآن ‏

الكَونُ يَصيرُ بحَجمِ القَلب ‏

وفَجأةً سَيحلُّ الظَّلام

أرأيتِ ..؟

لا أعرفُ إن كنتُ في الصُّورة ‏

لم تَعُد لِي شُرفَة ولا مَسافَة ‏

يَوما مَا ‏

خَرجتُ منْ يَقين النَّص إلَى وُجوهِ المُستَحيل 

إلى  طَريقٍ دَوّامَةٍ تَتدلَّى على خاصرَةِ النَّهار واللَّيل  ‏

وَأدركتُ شَيئاً مِن سرِّ الحُبّ والصَّمت  ‏‎

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.


Site is using the Seo Wizard plugin by Seo.uk.net ( seo.uk.net )