عبد الأحد بودريقة يكتب: ورق هذا التراب | موقع قصيدة النثر - kasedat-elnathr-site

عبد الأحد بودريقة يكتب: ورق هذا التراب

الباب مغلق كما الزمن

كما أنا

أستيقظ لأنام وأنام لأستيقظ

*

الكلمات مخنوقة بالنوم

تعوم في ليلها

*

لا أريد أن أنهش جثة بمفتاح صدئ

*

أعترض على السيلان

على موسيقى الأشياء

على كل ما انكسر

ما فائدة الرماد على عرش قديم ؟

*

النوم مثل شراع تمزقه اليقظة

والحياة مثل مرآة تخفي أسرارها

الضحك وحده يفضحها

*

الضوء شاحب والصمت يصرخ

مطعونا بالخوف من الحمى ونشرات الأخبار

سأصطاد أحلام أخرى

مفخخة بضحكات الروح

*

بقليل من خمرة الذوق وكثير من النسيان

أستطيع أن أضحك

أستطيع أن أتنفس وأحلم

أستطيع أن أخرج من البيت

من البراءة والخطيئة

إلى خاتمة الصمت

وأسكن في المطر

*

التفاصيل متعبة

إنها معارك خفية

تضحكني خدوش وشقوق يعلق فيها كُتاب الكلام ،

يعانقون العادي ويأكلون الرموز

يصرخون ولا يرتد الصدى ،

ثم يبصقون دون أن يتركوا نفسا عميقا أو يفجروا معنى

*

الحياة أعلى من اللون واللغة

ها نحن قابعون في أعماقنا نتعلم أنها أسلوب ،

شجرة تنمو في سؤال اللامرئي

ونضحك

*

الضحك عشب مجهول لا بيت له

يتألق مثل نيتشه في الأعالي

*

في دهشة الضحك لا أثبت في ضوء

ولاأثبت في ظلام

فكله طباق

هكذا أجدني في رحم خصب

أعمق من برغسون

خطأ ألا أقهقه وأشع في ضحك مفتوح

*

ما أجمل أن أخترق كل شيء

أصير ضحكا محضا ،فلا ألتقي بالموت

أكون هناك حيث ينطفئ الكلام ويشتعل لهب الحب

هناك في صلوات العزلة أضحك :

الصورة بلا أسوار والأسئلة حائرة

حتى فجر الغياب

*

علي أن أحفر الكثير من التراب لكي أضحك

*

ورق هذا التراب !

لا تنتصر فيه غير نار الضحك

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.


Site is using the Seo Wizard plugin by Seo.uk.net ( seo.uk.net )