عبد الأحد بودريقة يكتب : نهايات | موقع قصيدة النثر - kasedat-elnathr-site

عبد الأحد بودريقة يكتب : نهايات

12661891_1016491111722726_1036562859194317338_n

نِـهـــايـَــــات

…..

نهايَة أولَى
أن تسمعَ الصَّمتَ وتصمتْ
ويُرجعكَ قلبكَ
فتنتَبه إلَى أوَّل الحُبّ
وأوَّل الحمَام يُدربكَ علَى شُعلَة الحيَاة

نهايَة ثانيَة
أن تََستيقظَ بَاكراً وتُعدَّ الفطورَ لأهْل البيْت
ولاتنسَى أن تََسقيَ الزُّهورَ في الشُّرفة
وترَى عليْها ضوءً هَارباً من عيُون الْغَائبِين

نهايَة ثالثَة

أنْ تجمعَ كلَّ الأوقَات في وقتٍ واحدٍ
لتسَافر في الصَّدى ،
تُحيّي امْرأةً كاملةً
وتضعَ وردةً علَى
حافَة شُرفَة أطلَّ منهَا “نيتْشه “

نهايَة رابعَة

أنْ تُقيمَ في مَهبِّ الرِّيح
وتدركَ أنَّ السَّراب فاضَ بكَ
وأنكَ مكانٌ فقدَ الزمَان

نهايَة خَامسَة
أنْ تأخذكَ الأحْلام إلى المُرتفعَات
وبيدكَ تَنبتُ أصَابع أخرَى لتبحثَ عن غيَّابك

نهايَة سادسَة

أن تُغادرَ إلى ضفَّة الظِّل ،وَحيداً تشعلُ الحرَائق ،
تكتفيَ بوطَنٍ من كلمَات
فَلا تَجدْه
كأنَّ شيئاً مَا يَنقصُ ،
ربَّما نُقطةٌ خانََها النَّدى فلمْ تََنزلْ ،
ربَّما رئَـةٌ فَقدَت لغتَها فَصارتْ في مكَان آخَر
وربَّما هُوفعلُ الرِّيح
شَظَّى الكلمَات وحوَّل الأيَادي إلى رمَاد

نهايَة سابعَة
أن تعودَ إلى رُوحكَ فيجيءُ نايٌ منْ أعشَاشهَا
وتُصدّق الخيَال

نهاية ثَامنَة
أن تُشغلَ فكركَ بالحيَاة فلا تلتَـقي إلا بالمَوتى

نهايَة تاسعَة

أن تَسكنَ بَعيداً
وتقفَ علَى وتَرالبدايَة
فتَختلطُ الأمكنَة وتََتحوَّل إلى كهْف

نهايَة مَـا

أن تَتعدَّد النهَايات
وتُفضي بكَ كُلها إلَى التّكرَار
فتضحَك وتضحَك
ثمَّ
تَضحَك
لتكونَ أعلَى صَوتاً منْ كَمنجَات الفصُول

وليكنْ !
ذاك حَالي
لي فيه وردةٌ من غَيم
ولسانٌ مَقطُوع يتلوَّى فوقَ المَاء
بينَ الصَّمت والمَوت
أُصْغي إليْه ،يَأتينِي من كلِّ صَوب
وأترسَّبُ فيه
عَابراً كغَامض لا اسمَ له
كنَـار تَمشِي إلَى صُورتهَا
لا لتَحتفيَ بالضَّوء
بلْ لتَتمددَ
وتَرسمَ وجهَها في الرِّيـــح !

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.


Site is using the Seo Wizard plugin by Seo.uk.net ( seo.uk.net )