عبد الأحد بودريقة يكتب: سأتذكّر | موقع قصيدة النثر - kasedat-elnathr-site

عبد الأحد بودريقة يكتب: سأتذكّر

سَأتذكرُ عاصفةً انقَرضتْ ‏

وأيادٍ لا تُمحَى

تُعيدني إلى أصواتٍ بَعيدَة ‏

اَلشَّجرةُ الأولَى ‏

لا يَفهمهَا إلاَّ المَنفيُّون

سَأتذكرُ تلكَ النَّجمَةَ الحَمراء  ‏

مَسكونةً بأسْرار الحُلم ، ‏

أنَا لمْ أمرّْ، بقيتُ هُناكْ ،أُنصتُ لجروحِ الضِّياء  ‏

  سَأتذكرُ عَينيكِ النَّاعسَتين ‏

تَقولانِ لي : لكَ الشَّطحُ وهذَا الغَيم شفَاه ‏

خُذني إلَيه ‏

لأقرَأ شُعلةَ رُوحنَا وغَـيبهَا !‏

سأتَذكَّر امْرأةَ المَاء ‏

الرَّسولَة الخَفيَّة الَّتي علَّمتني كيفَ أرَى الأشيَاء فارغَة ‏

وأحبَّ الشَّمسَ والمَجهُول ،وأضحكَ من أنصَار ذائقَة الإيقَاع

سَأتذكَّر شَمعةَ ليَالي الجبَال ‏

وقَطرةَ َالمطَر تقُودني إلَى السَّحاب والبحْر ‏

وتُورِّطُـني معَ أهلِ النُّور والصَّمت

سأتذكَر كلَّ شَيء

البَياضَ الَّذي اتَّسعَ وأضاءَنا ‏

السَّاعَة التي فَقدَت عقَاربَها وأسمعُ دقَّاتهَا الآن 

الغُرفَة الَّتي كانتْ تَمتلئُ بذَاكرَة الغَيم وأغَاني العَابرين 

الصُّور الوقورَة والمُبهَة تَتدفَّق وتُكلِّمُنا

بكائنَات المَشهدِ الغَامض في ومَضات” سنَوات الرَّصاص “‏ 

الهواءَ الطَّلق المُشَاع ‏

النَّهارَات التي فزتُ بهَا قربَ منَارات الرُّوح

الأمْواج الَّتي تُعودُ بمايُنسى منْ تَنويعَات الكَمان ‏

ويَدين مَجرُوحتَين فرَّتا من الطَّريق ولم تَتركَا ‏

إلاصحَاري اللَّيل لي

وشفَاهاً بيضَاء للتَّناسُل  تَخلَّقت خارجَ خيام الوَقت‏  ‏

سأتَذكرغَيمةً غامضَة ‏

سحَرتْني بالسَّفرإلى  صَحاري اليُتم والمتَاه

وسَأشكر ُالشُّعرَاء الَّذينَ أَرسلُوني إلى الجَحيم ‏

سَأتذكَّر ..‏

وقبلَ أن يجيءَ الموْت ‏

سَأتلُو حيَاتي مُوسيقَى صَامتَة ‏

في لامكَان بلا نَدم

‏ ولا دمُوع .. ‏

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.


Site is using the Seo Wizard plugin by Seo.uk.net ( seo.uk.net )