عامر الطيب يكتب : طفل يلعب بالنار | موقع قصيدة النثر - kasedat-elnathr-site

عامر الطيب يكتب : طفل يلعب بالنار

من دون جرسٍ

تدخلُ الحَبيبة إلى النَّوم

تفتحُ النَّافذةَ

تاركة شبحاً مريضاً

يعبرُ

و نعاساً قديماً

يقفُ على قدمين..

من دون هدف

يفحصُ الوطن

أعوامهُ الأخيرة

لمْ يعدْ للدَّم  لون ولا رائحة

احترس

أيّها الماء

عندما تغسلُ أحداً يَشبهك !

أُحبُّكِ كرجلٍ فقدَ

بلاداً أقدم من غابة

بأقلّ من خطوتين ..

أقول

أمام نهاية الفيلم

و خلف ضحكتكِ القاطعة

مسافة العزلة ..

يا إلهي

يحرجنا صفاءُ النّهر

إذ نلوّح

و يلوّح لنا أشخاصٌ مثلنا

غَرقى

و مثلنا

وحيدون !

نقولُ في وَصايانا الأخيرة

ما نعرفهُ

عن الحُبِّ

و الزَّوجة السّريّة

و المطر الَّذي حاصرناه

و نعلنُ عن أشياء غَريبة

لأطفالنا

الّذين نقول لهم بكلِّ أسف /

استمتعوا بالغَيب

إننا كنّا مثلكم

نطعم الجُّوع الطَّويل

هجاءَ المدينة !

أنا عجوز

ضاعتْ من يَدي

امرأةٌ

و اسمٌ

و نسيتُ ثيابا

و كتبا كثيرةً

في بيوت أصدقاء..

والآن لا يعجبني أنْ أنام

كوني سأرى في الحلم

طفلاً يلعب بالنَّار

و وطناً يحترق !

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.


Site is using the Seo Wizard plugin by Seo.uk.net ( seo.uk.net )