عامر الطيب يكتب: أفكر بإمكانية الوقوع في الحب | موقع قصيدة النثر - kasedat-elnathr-site

عامر الطيب يكتب: أفكر بإمكانية الوقوع في الحب

أفكر بإمكانية الوقوع في الحب
دون أن أجرح الآخر
و أدعه يلتهب خارجاً
يمشي ببطء
أو يلتف مثل وردة في المساء المعتم .
أفكر بإمكانية الوقوع في الحب
دون أن أترك الآخر
غريباً يتعقب صداي
أو يصنع لي شبحاً
حتى أنني إذا زرتُ مدناً بعيدة
لم تدفعني الأغنية نحو بيتي .
أفكر بالوقوع في الحب دون أن أجرح
نفسي
تلك الطريقة التي لم تشهدها الأرض بعد :-
أن تذهب مع أحد لا تعرفه
إلى مكان لا تراه !

مندهش
كما يلمس طفل جمرة
متوهماً أنها تفاحة
هذه اللحظة تهبه الشعر
إذ سيعتقد طوال حياته
أن الكائنات الذكية مصدر الألم!

عندما خلق الله البلاد
قال للعراق :
كن حذراً
من اسمك
و لا تقل لأحد عما تعرفه عن الأرض .
حاول بعدها العراق
أن يعيش متخفياً
و بأسماء مستعارة
إلا أن لهجته الحزينة فضحته
و ها هو الآن
حتى عندما يقول اسمي فلان
يقال له
لكن هذا ليس اسمك الأول !

اقتلني كما تقتل وقتك
بالتطلع للأثر أو لشقوق الجدران
أو للكلمات البعيدة
افعل ذلك الآن و غداً
لكن حاول أن تكون قاتلاً موهوباً
مثل القتلة الكبار في الأفلام
و اترك لي فرصة
التشبث بيدك
كما لو أنك ستعفو عني !

الحجرة في الماء
تموت ببطء
و في الهواء أيضاً
و في كل مكانٍ
هذه هي حياتها
لحظة واحدة فقط
لكنها ستصير خالدة
عندما يعثر بها الإنسان!

النومُ نهاية العالم
حيث يبدو الجميع سعداء
أو تعساء
لا يفكرون بشيء ما
لا يتأسفون و لا يتلفتون
كل ما يحلمون به صار أمامهم الآن .
إلا أن العالم لن تصير له نهاية واحدة
فسيحتقرون الأشياء كلها
و يستيقظون !

لا أريد أن أجعل المرأة التي أكتب لها
حية إلى الأبد أو ملكة أو زاهيةً
أريد أن أجعلها
تستعد مثلي للموت
تنظر له مثلي
و تتلمسه مثلي
لنكون هادئين و راضين عن مصيرنا
عندما نكتب
و عندما نقرأ
و عندما نموت !

المدن الكسولة تستيقظ متأخرة
متفاجئة أن الحكاية
اختلفت
و أن الرجال صاروا وحيدين
و النساء وحيدات
و بقي القليل من الزمن
الذي يكفي لأن تصير كل فكرة في الذهن
شخصاً وحيداً في العالم !

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.


Site is using the Seo Wizard plugin by Seo.uk.net ( seo.uk.net )