عامر الطيب يكتب: أحب العراق | موقع قصيدة النثر - kasedat-elnathr-site

عامر الطيب يكتب: أحب العراق

أحبُّ العراق
كما يحب الأحدب ظهره ،
ظهره الذي يُفرده عن طويلي القامة
ساعة ما يُطلَقُ الرصاصُ
فيمشي على طبيعته
و ينحنون !

لم تكن لدينا فكرة عن أنّ حرباً مثل هذه
ستحدث
فيفيض الخشب الزائد عن حاجتنا
و تنقصنا التوابيت .

أيها الصنم
نم بعبائتك كما تنام السلحفاة على بيضتها .
هي بيضة فاسدة
قد تغطيها لسنوات أخرى
فتحترق الغرفة
أو تكسرها الآن فيخرج الله !

لن يقول هابيل لقابيل :
إن بسطتَ يدك
لتقتلني ما أنا بباسط إليك يدي لأقتلك
سيقول له :
إن مددتَ يدك بدلاً من ذلك .
فاليد المبسوطة
تحمل خنجراً صغيراً فقط
و اليد الممدودة
تحمل الدم !

فيما مضى كان الحب أسهل
مما هو الآن
لقد كانت الأرض تدور ببطء
و كان ذلك يتطلب من العاشقَين
أن يتفقا على موعد في مقهى
صغير
لكنّ الأرض دارت دورتها بسرعة
فوقف العاشقان في البرد
و دفعتهما الريح السريعة
إلى آخر الليل .
فيما مضى كان الحبُّ
أقل نضجاً مما هو الآن
إذ تبدو اللغة حرجة
لحظة ما نحاول أن نكتب رسائلنا
الصغيرة عن الموت
أو لحظة ما نموت فعلاً !

السماء السابعة
تترنح
كما لو أن السموات الأخرى
كحل خفيف على عين امرأة،
دمعة واحدة تنزلُ
و يصير العالم
طريقاً معتماً إلى مدارسنا !

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.


Site is using the Seo Wizard plugin by Seo.uk.net ( seo.uk.net )