عارف حمزة يكتب: موت رحيم | موقع قصيدة النثر - kasedat-elnathr-site

عارف حمزة يكتب: موت رحيم

كنتُ أناديكِ لأنـّك بكماء
وكنتِ مشلولة كهذه الآمال
ونافقةً كحوتٍ ضخم
بدا كأنـّه
انشغل عن الأسماك الصغيرة
بعشقِ الأشجار الخرقاء .
/
وكنتُ أتمنى أن تدهسك شاحنة كبيرة
مع أنـّني
إذا نقرتُ كتفكِ هكذا
كنتِ ستسقطين صريعة .
/
ولكي لا أجرحكِ
كنتُ أنظرُ إليك أيـّتها الحياة
من وراء الجدران
وهم يُـخرجونك من المكاتب
والمعامل
وغرف النوم
ومباني الإذاعة والتلفزيون
وملاعب كرة القدم ..
على نقالة وسخة .
/
كان يروقُ لك
أن ينزف أنفك
في قوارب المهاجرين
الذين حاصروا الأمل في الزاوية الباردة
كي ينهالوا عليه بالأحذية والقبضات .
/
كنا نبتلع عرقنا ودموع الزوجات والأولاد
في الزنازين
وغرف التحقيق
في الوقت الذي كان يروق لك التدخين
ودفن جسدك بالزيوت الواقية
تحت شمسنا الميـّتة .
/
أنا ميـّت
وأنت ميـّتة .
/
قد تكون حرارتك مرتفعة
ودمك يجري الآن في المستشفيات
ومن وقت ٍ لآخر
كان عليَّ أن أدفـنكِ
وأنت مازلت حيـّة
كموتٍ رحيم .

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.


Site is using the Seo Wizard plugin by Seo.uk.net ( seo.uk.net )