عادل قاسم يكتب : حُلمُ سُراقة | موقع قصيدة النثر - kasedat-elnathr-site

عادل قاسم يكتب : حُلمُ سُراقة

12122903_1671488243096613_8614791682808841843_n

حُلمُ سُراقة

****

لا ليسَ ذنبكَ. كانَ ذَنْبي. أَوْدعْتَ رملَ البَحرِ قافيتي وَوَهَبْتَ كلَّ خَزائِني لِفمِ الرِّياحِ فأَرهَقَ البَحرُ الحزينُ حكايتي والمدُّ بَعْثرَ ضَوءَها جُرحًا على شُرفاتِ قلبي وَنسيتُ في قعرِ الجُنونِ مواعِظي لمَّا رايتُكَ باسمًا فتلمَّسَتْ روحي لكَ الأَعذارَ في ألفَينِ جُبّ…يا صاحبي كلّ المساءات الجريحةِ في الفناء تَقَطَّعَتْ. ما عادَ في النَّهرينِ ماء وَسَرُوا كأَنَّهمُ جيادُ اللَّيلِ. سربٌ من نُجومٍ لا يبارحُها انطفاء زِمَنٍ كخيطِ الظلِ ّيَسْرِدُ جنحَهُ الوهمُ المُشَظَّى..في ارتباكاتِ الفَضاء لا يرتوي جُرْفُ النَّهارِ ولا عِيونُ البرق تشرقُ. والدُنا مَحضُ افْتِراء، هيَّا أِسْقِنيهِ غِمامةً أَرْخَتْ جَناحَ الكأْسِ حَقلًا من شظايا ودماء. جَيشُ العَناكبِ ِ يَسْلبُ القِداحَ ضَوعًا من رَحيق، ليشبَّ في الاُفقِ الحريق بلا انطفاءْ. هذي خَزائنُ كِسْرَى وجيوشه.. وأساورُ الماسِ التي يومًا تَقَلدَّها سُراقةُ وحفنةٌ ضَلّوا الطَّريقَ على مَشارفِ كربلاء.. امدد يَمينكَ لا تبِعِ الصَّمْتَ في سوقِ البلادةِ خِفْيةً. اليوم لا يُجدي الزَّعيقُ فلقدْ تشظَّى المَوتُ.. في كُلِّ الوجوهِ القانِتاتِ إلى السَّماء.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.


Site is using the Seo Wizard plugin by Seo.uk.net ( seo.uk.net )