شيماء إبراهيم تكتب : حين نصعد ببطء – موقع قصيدة النثر | موقع قصيدة النثر - kasedat-elnathr-site

شيماء إبراهيم تكتب : حين نصعد ببطء – موقع قصيدة النثر

13697016_2060287870863368_3120105079770051254_n

 

حين نصعد ببطء

 

-1-

لليلٍ شرفاتٌ مُتكسّرة

نصفُ حالةٍ من ورقٍ

والقشعريرةُ صامتة

وحروفُك المائية تدحرجُها

أغنيةُ ناعسة القوام

تفرش أوتارَها الرّانية

على شفاهِ النيل

وتسرقها  ألحاناً يافعة

بنظرةٍ كأنّها

صلاةٌ مؤجلة بلا تناصٍ

مثلها الريحُ التي

تعوي في  أفئدتي ليل نهار

حين تُنبِئُني  بعودتك

أخضرَ كان صوتُكَ

والمسافةُ رقصةُ التكوينِ

بين ظلٍّ و روحٍ

وكيمياءِ مُباغتة

أسمعُ الدخانَ والصّلصالَ..

ووهجَ الخُطى يستدرجُ اللّقاء..

-2-

دعني أخبِئْ لك الشّمسَ

تحت وسادتي

وزهرةً حمراَءَ ذابلة

وعطر أنفاسي يحملك داخل اللوحة

هي الرُّوحُ تعزِف قيثارة َالسرمد

أنا وأنتَ وما بيننا

فراقٌ!

-3-

الراحلون الذين تسلقوا النافذة

مصلوبونَ

كشجرةِ الميلادِ

وظلكَ خيطٌ يتنفس وقتي

إنْ هي إلا لغةً تموسقُها

كغيمةٍ بيضاءَ ترحلُ بي

وتحمِلُني كما الطّوفانِ

كما الغصّةِ البِكر

كلُّ أمنيةٍ يرنو لها قلبي

تحاول أن تشبهك لتظمأ

مثلَ عازفٍ تخيّلَ البحرَ

أنتَ

مثلُ نفسى

أيُّها المعلَّقُ على جدارِ الوقتِ

أمنيةً قديمةً

افتحْ بابا لاكتمال الغياب

في فضاءٍ واسعٍ  لي ولك

حين تتحولُ الأجنحةُ

إلى أحلام يقظةٍ

لتحمِلَنا الريحُ لشطآنٍ تشبه الملامح

وتشرق في  فيافي  الروحِ

كالبرهان المُكايدِ

كالحكايات القديمة

كأنتَ الزيزفونُ الأليفُ

وأنا دهشةً

تسكنها الغوايةُ!

وحسبُك الكمنجاتُ

ترتلُ أسبابَ اليقينِ

حتى آخرَ صرخةٍ

تنهض ببطْء

في المرايا …!

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.


Site is using the Seo Wizard plugin by Seo.uk.net ( seo.uk.net )