شادي سامي يكتب: كنت قريباً من الظل | موقع قصيدة النثر - kasedat-elnathr-site

شادي سامي يكتب: كنت قريباً من الظل

كنت قريباً من الظل

حين هاجم الصوت فكرة

كانت تستقر في عين

بين اليقظة والنعاس،

تتداعى الأشياء كلها من تلقاء نفسها

حين تنهار فكرة ما،

حين تتواجد المساحة

تبدأ الأشياء في التمدد

جذراً لشجرةٍ كان

أو ظلاً لمروحة

ظلاً كان لشجرةٍ

أو لشاعرٍ يلتقط من الطحلب الأخضر

فكرة خضراء عن الجبال التي تتكون وتندثر سريعاً في ومضته.

كنت قريباً من الظل

في المسافة بين الرمادي والأسود

منتصباً كثمرة كمثرى في العين التي تتنفس كبطن منتفخ

أحاول تسمية الأشياء بأسماء جديدة:

-ليس للقادمين

ولا لأحد

وليس لشيء إلا لتزجية الوقت الذي يمر كطقس جنائزي لفقير منبوذ-

الرمل بيت الخراء

الضحكات السم في الدم

والصلاة إيجار القاطن للسيد الذي لا وجه له

العالم أمتار قليلة

الخطوات ذهاباً وإياباً تنكئ جرح قديم

النظام وضِعَ ليُختَرَق

أصوات/ ماكينات تهاجم

كهرباء ودخان

غناء وصراخ وطلقات رصاص وآخر الليل

موجة

وأحلام تهاجر لليقظة

كابوس قديم يطل من نافذة الأرق

فتحتا أنف تشدا هواءاً فاسداً

صمامات بمزاليج صدئة

تسمح بمرور الشيء كاملاً للداخل

الداخل الذي يعوزه الهواء

الداخل المتعفن كسجن محلي

الداخل الداخل:

فسقية العائلة والأصدقاء والمارين

كابوس الأطفال والأب والأخوة

أسطورة الناجين بأنفسهم

فزع الصغيرات

وأضحوكة الجميلات الرخيصات.

كنت قريباً من الظل

حين تحطم شيء ما

صوت ثم مياه

غمرت وجه الساعة

فقاعات وأشياء تدلت في ثقب يوجد دائماً في الأعلى،

العين أُغلقت

سكت الصوت

وحل الأسود في المساحة كلها

ليل اكتسح الشجرة والظل والفكرة

الطحلب الأخضر صار بنياً

الرمل الممتعض صنع من نفسه صخرة

الضحكات والصلوات والسيد غادروا دون رجعة

الشاعر كان هناك- يراقب

نظرة أخيرة لقطة توشك على النوم.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.


Site is using the Seo Wizard plugin by Seo.uk.net ( seo.uk.net )