سمر لاشين تكتب : الآنسة “سين” | موقع قصيدة النثر - kasedat-elnathr-site

سمر لاشين تكتب : الآنسة “سين”

الآنسة ” سين ” امرأة من ورق

خيالية تمشي بأرجل قلبها.

لا تجيد ترتيب الأنا والآخر في براري ذاكرتها.

شقيقة الخوف

تدفع الآخرين بعيداً عنها

وتبكي غيابهم بإخلاصٍ طفولي لا مثيل له.

عصافير جسدها تثور كثيراً

تلعن حطابي الحب و فؤوسهم.

كلما قطع أحدهم شجرة

في فردوسِ روحها .. نبتَ لها عصفور و ألف آه !

.

الآنسة “سين “

امرأة حين تراها ..

تشتهي حبة التوت الناضج على مهلٍ من شفتيها.

تتوه في حقولِ شعرها الذي يموج بصفرةِ السّنابل.

تهوى الغرق في البحرِ السّاكن عينيها 

حتى إذا ما اقتربت منها ..

تتفتح القرنفلات من مسامِِ جسدها لحظة حب.

حمرة الخجل على خديها وصوتها الحنون، الدافىء، الطفولي

يجذبُ دون أن تدري …

خيوط الضوء، ضحكة الشمس، غناء البلابل

جنون الفراشات، نسمات الهواء، أمواج البحر، خطى الطريق

وقلوب الشعراء !

.

الآنسة ” سين “

ليست بارعة في الحب كما يبدو

إنها امرأة هشة من ندى

تنتظر بصمتٍ على رصيفِ الوقت

رجلاً يخيط الغيمات

ليصنع لها ثوباً من مطر

ويراقصها على موسيقى عطره الرجولي ذات شتاء

في فضاء حبه الرحب

لكنها امرأة من ندى

ورجل الغيمات لا يأتي

والشتاء يمر على عجلٍ خلف نافذتها .. دون مطر !

.

الآنسة ” سين “

تنتظر ساعي البريد

يحمل رسالة من رجل لا تعرفه

تركها لها قبل موعد الرحيل

بمقدار قبلة خائفة، تائهة

تبحث عن شفتين مرسومتين بالحبِ

كشفتيها

كتب فيها :

” صدقيني لم أكن أنوي الرحيل،

سأشتاق لك كثيراً

تذكريني دائما ..

لك الروح يا سيدة النساء “.

.

تجلس خلف وحدتها

تتذكره

تنتظر رسالته التي لا تأتي

تحتضن العالم بخوفٍ بين ذراعيها

وتغني ..

” أنا بخير أيها العالم .. أنا بخير

أرجوك سيدي .. يكفي ..

ماعاد في القلب متسع لـ آه ” .

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*


Site is using the Seo Wizard plugin by Seo.uk.net ( seo.uk.net )