سعاد الخطيب تكتب : ظهري أوهى من غيمة | موقع قصيدة النثر - kasedat-elnathr-site

سعاد الخطيب تكتب : ظهري أوهى من غيمة

13615111_494598310738465_241348094196979349_n

ظهري أوهى من غيمة

ـــــــــــــ

الوردة    
للزينة  أَرَدْتُها

تشربُ الماءَ والذكرى
منّي …

…….

الآن 
الزمن أبطأُ عند الوردة. 
الذكرى تعوم  برخاوة
في هواء الغرفة
رخاوة العجين الذي يُغري باللّمس 
و يراوغ في القبضة
يغري و يراوغ 
يغري و يراوغ

هكذا يتقصّف الزمنُ على نفسه
يمكّنني منه طريّاً

لحماً مجهول الهوية
في  سوق الخضار.

……..

في الحرب

لستُ أوديبَ في التّورية

لمْ أسمل عينيّ، في نهاية نشرات الأخبار
تناولتُ  بهما  صورَ المجزرة

 بنهم بومة

لها شُبهة دريئةٍ هاربة

……..

في الحرب

لَستُ  امرأةً بما يكفي

 لأقترف نشوةً من دون عوالقَ

 تَطرح  جثثاً مجهولةَ الأمّ

تحت قميصِ النوم.

……..

المسافة المجحفة بيننا

 و بين الـ”هناك” 
لا تمنعُ الشهوةَ من التساقط   

مع شعر الرأس

تباعاً

تباعاً

كلما

هَوَتْ

 أسقف العشوائيات

 و سيقان الأطفال الدقيقة

……

الآن
الزمن أبطأ عند الوردة

 جسدك طفل نازح

 يجوع في الخراب

يتمادى  في تسّمين شِعري  

يصحّح النّحوَ في رأسي 

 كما يحلو لأيّ طفل نازح

أنّ يصحّح ميولَ العالم

 في عينيّ أمّه  
……..

لخطوتي دربٌ أعور. 
في الوجهة الواحدة 
كان ظهري أوهى من غيمة

 و أنت جمر الحرب

 تطعنني بعلامات الترقيم  

تُطفئ روحي بالتقاءِ السَاكِنَين

………

الشمس في بيت الهجرة

 عجوزاً جافاها النوم

تبسط كفها لملاءات مبللة

 أنا امرأة أفسدتها الحرب …
لا ملاءات مبللة

………

الوردة في بيت الهجرة

تجف ..
تجف…
تسممت

بالذكرى.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.


Site is using the Seo Wizard plugin by Seo.uk.net ( seo.uk.net )