زيزي شوشة تكتب : رحلات ليلية | موقع قصيدة النثر - kasedat-elnathr-site

زيزي شوشة تكتب : رحلات ليلية

أمد يدي لليل،
يتسع جسدي ويضيع، 
في زوايا المدينة المنحنية،
ويبقى اسمي في حلق أمي،
كصوت يتيم ……
أمر على رجال معتمين،
مغلقين كحقائب قديمة،
يمزقون يوما،
ينتظرون آخر،
يلتفون حول أنفسهم،
ثم يضيعون مثلي،
ضياعنا محتوم يا أصدقاء،
ينتظرنا في نهاية الطريق،
ليكون الموت صاخبا،
اهدأوا
الأمر لا يستحق عناء أن نترك شيئا خلفنا؛
نيتشة المسعور،
الذي نهش الحياة بضراوة،
لم يحجب الشمس بحبره الأسود،
ماركس شُنق بحبل العدالة،
“كامو” ظل يبحث عن المعنى،
وحين اقترب سال دمه على الطريق! …………
الزمان هنا،
رجل يرتشف كوبه بمرارة،
شوارع مفتوحة على الموت
أقدام لا تصل أبدا
أربعة جدران
وسريرتتقلب عليه امرأة جائعة
الزمان بيتٌ مفتوح،
سيغلق بعد قليل
أقولها بوضوح: الزمن يساوي صفرا
والسخرية مغطاة بالكفن
يعريها متسولو آخر الليل،
حين يمدون أياديهم ويقولون: لله
السخرية ذلك اللسان المر،
لم تعد قادرة،
على حذفي من تلك الصفحة ……..
المدينة تتحلل بهدوء
تنفرط كحبات الذرة،
ولا شيء ينفذ إلى قلب العابر،
العملات الصعبة محبوسة
والبضائع الثمينة،
أبي أيضا محبوس في قبره،
وفي وقت لاحق ستحبس أمي،
أبي وأمي زمان مفرود على جسدي،
سنوات قديمة تشبه الجلد الميت،
دماء محبوسة،
بصمات لا تهم أحدا
هما صورتي الأصلية،
مزقتها في لحظة خاطفة من عمر السماء والأرض،
لأمر عليكم في الليل،
أبدد العتمة بصوتي،
أوزع عليكم أشيائي الثمينة،
ولا أمنح شيئا: لله،
ثم أفتح حقائبكم المغلقة،
ونتبادل الفضائح،
تعالوا لنتبادل الفضائح،
سأحكي لكم عن فضائحي،
الكبرى والصغرى،
ولتخبروني،
كم يبلغ وزنها،
في ميزان الرب،
قولوا لي: عندما أبعثرها في الساحات،
هل يمكنها أن تصبح أرغفة ساخنة للجوعى؟
سأصل معكم إلى النهاية: كم يبلغ ثمني،
عندما أمحو السنوات القديمة؟

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*


Site is using the Seo Wizard plugin by Seo.uk.net ( seo.uk.net )