رغدة حسن تكتب: كلما أطلتُ النظر | موقع قصيدة النثر - kasedat-elnathr-site

رغدة حسن تكتب: كلما أطلتُ النظر

كلما أطلت النظر إلى البحيرة..

تخبرني سذاجة النهر

أي فخ سقط به.

كان البحر بانتظارك

لكنك فضلت مكر الضفاف المغلقة

على جرأة الإبحار…

أنا لست شجرة..

لكن حين ينهمر المطر.. أتقمص عطشها

تلك الشجرة في قصيدتك..

منحتني ظلها.

صار صوتي أخضر

قلبي المفتون بجيوب قصيدتك الملأى بالحلوى

كقفير نحل

حين مستّه أصابعك

انفجر عسلاً

حين أحبك.. تمتلئ مقاهي دمشق بالعشاق

حين أحبك.. يهاجر الحزن من صوامع القمح في درعا

حين أحبك.. تزدحم شوارع حلب بالفرح

حين أحبك.. تستوي نساء الرقة على عرش الجمال

ما زلت أربي ضفائري..

أربط أقواس قزح في نهاية الجديلة

أسرق الحلوى من خزائن الليل

أتابع بشغف حكايات عالمية وقصص السندباد

أتناول “البوظة” مع طفلي بينما نجلس على رصيف الغرباء

تدهشني الأراجيح وأسابق الأولاد لأطير بها..

وفي كل مرة أحلم أن أصل لأقطف قبلة من نجم بعيد..

أنط على قدمٍ واحدة في الأزقة..

ولا أخاف لو رآني أحد من أبناء جيلي

أختبئ خلف شجرة.. وحين أرى القلق في عين طفلي..

أفاجئه بضحكة تشق ثوب الكآبة

مازلنا أنا وهو “نتمرمغ” على العشب الطازج

حتى يبللنا البرق

ثم أدعوه للرقص على صوت الرعد القادم من جهة المجهول

ما زلت أحب الهدايا البسيطة

وما زلت أنتظر ساعي البريد وأخاف أن أقع في حبه في نهاية الانتظار

ما زالت الليدي أوسكار سيدة الحكايات

وما زلت أنا هي أنا

ما زلت من رعاة الملح على سواحل القصيدة

والشوق غابة.. إيقاع صوتك حطّابها

توقف قليلًا..

قد تتسع جعبة رحيلك

لقبلاتي المجففة..

ما تبقى من حروف اسمي

وقبضة من ريح

أخبرتني جدتي بأن من يفتح نافذة للأحلام لا يموت.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.


Site is using the Seo Wizard plugin by Seo.uk.net ( seo.uk.net )