رشا أحمد تكتب : ماذا في الثلاثين | موقع قصيدة النثر - kasedat-elnathr-site

رشا أحمد تكتب : ماذا في الثلاثين

1455043_524450690985164_554718646_n

ماذا في الثلاثين

….

لا شيء سوى دمعة مكتومة

كصرخة عصفورة

في بئر ظل ثقيل

 

 

في المشي

خيارات قليلة أسئلة كثيرة ولا جواب

سنوات تمضي

ولا تعود

أتذكر مقولة فان جوخ “إن الحزن يدوم إلى الأبد”.

 

 

تذكر تلك الليلة

حيث كان لقاؤنا الأول

كان الطقس ربيعيا

رغم ذلك تسللت

إلينا نسمات باردة

أتذكر ذلك الركن

لم أعدك بشيء ليلتها

رغم أنك طلبتِ مني الكثير

كانت أصابعك مالحة

كأصابع بحار

كانت ثملة

تنقر على الكأس

وتطلب المزيد من الماء

المزيد من الحب

كتفي وقدماك

تغازل قدميّ

أتذكر كيف همست (ليكن كل شيء في صالح الشعر )

ليلتها, قفزت مذعورة وعيناك تشتعلان كذئب جائع اليوم

اليوم ، مضت …..

أجلس في المكان نفسه

 

 

أطلب المياه

ولا أفكر أجمع الذكريات والكلمات و اللمسات والروائح

ألقي بها جميعها في البياض الممتد

اجمع كل شيء لصالح الشعر..

حاولت ..

أن أُبقي الحزن كتفاحة فجة

فلا يغريني .. لكنه الحزن ينضج .

حاولت أن أبقي الوحدة غصناً يابساً

فأسقط عنها ..

لكنها الوحدة تمسكني

حاولت أن أهادن طواحين الهواء فلا يهدرني الغياب

لكنها الخيل لا تطاوعني

أن أبقي الحب ورائي

فلا أركض خلفه

لكنه الحب يحتل الجهات الأربعة .

حاولت أن أخدع الرمل

فلا يَكتبني القدر

لكنه الحلم لا يجيء

حاولت حاولت كثيراً

لكنه النسيان لا يفيضُ

لا يُغرق النسيان وجهك

لا يجرف النسيان ظلك

لا ضفة أخرى للنسيان أدركها

والمراكب

بلا أشرعة

بلا هبوب

وصوتك

مثل الوطن

دافئ وحزين

صوتك

ناي

الحنين

 

 

فكيف سأهرب من وجهك

من قلبي

من أناملك

من الحنين

ماذا عليّ فعله

بكل هذه الياسمينات

المنسية كرقصة فلامنكو في دمي

كيف سأترك صوت فيروز غافية

مع سرب اليمام الذي زرعتَه في يدي

كيف سأمرّ وسط عاصفةٍ من زهر البرتقال

دون أن يثيرني غبار الطلع فأبكي ؟

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.


Site is using the Seo Wizard plugin by Seo.uk.net ( seo.uk.net )