ديمة حسون تكتب: هذا الذي | موقع قصيدة النثر - kasedat-elnathr-site

ديمة حسون تكتب: هذا الذي

ربّاه
كم مرَّة انطفأ الفجرُ وجمدتْ الصّلاة؟
وكم مرّة نسي القلبُ أن للهجران خِلاً مشى،
وللأيام عاداتٍ صدئة؟
لا.. لن أرى الغريقَ
ولن أخيطَ من أصابعي زورقاً
ففي غدٍ قد أُسْمِعَهُ أغنيةً جديدةً
عن ربيعٍ دبَّ في الجذورِ
أزاحَ ركامَ أمسِنا: الدّمعَ والخوفَ والفراغَ
وغدا ساقيةً صغيرةً
تجمَّعتْ، كبرتْ
أصبحتْ جدولاً و… حلمتُ!

رباه
قد صِرتُ أخرى
عيناي عراكٌ وقلبي حريق.
آهِ، ماأجلَّهُ!
مثل بصَّار يبتدع بالرملِ نبوءةً
تغدو كالهواء
لا شرائعَ لها ولا رهان
تقول:
التمائم المزروعة خطيئةٌ تدلُّ على المنشود،
والأرض ميزانٌ يحملُ ذاكرةَ الصوت.
ياربّ إني أرى؛
أرى رمادي
كأنه استعادني مطراً وورداً
ثُمَّ أعادني جثثاً!
جعلني أُلَامِسُ التّراب
وأحتضنُ الحريق.
فيما استفاق هو
وبعدما دبَّ في حضوري ، زمناً، استدار.
ها يدي فارغةٌ
وركبتي أحْنَيْتُهَا خاشعةً
فاجعلني أحلمُ _ولو للحظةٍ_ أنّ أصابعي قامتْ
مِنْ صلبها
وأن عابر الطريق
مرَّ على شفتيَّ عاشقاً
و لم يكُ يبحث لجسدي عن كفنٍ
ليواريني في بياضه قصيدة.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.


Site is using the Seo Wizard plugin by Seo.uk.net ( seo.uk.net )