خزامى عطار تكتب : ماذا لو قلت أحبك | موقع قصيدة النثر - kasedat-elnathr-site

خزامى عطار تكتب : ماذا لو قلت أحبك

ثمّ ماذا لو قلتُ أحبّك 
هل ستأتي إليّ بحزنٍ آخر غير هذا الّذي ينتحل احترازي؟
مالّذي ستفعله حروفٌ مقطوعةٌ من لسان الوقت 
بالخراب البعيد بيننا؟
و أيّ احتراقٍ بعد ذلك سيبعث الشّوق من رفات الأرق؟
بلى أنا أحبّ ..
أحبّ رفيقاً ضالّاً يعبث بِالشِّعْر و يصفّف بتفعيلاته شَعري 
يقطّع آهاتي على بحر الرّجز 
يراقبُ أضلاعي دون نومه ثم يكتب وزناً جديداً للموت
أو يفكّ أزرار حزني بأسنان صوته 
ثم يلّون قلبي العاري بأصابعه الباردة
لا بريشة الأسماء..
أحبّ مجنوناً شارداً يقلّب رموشي بحثاً عن معاني الأصوات
يقاتل طواحين الصّدى و لا يتعب
يرافق عيني إلى دموعها ، يخلق إعصاراً 
يبتلعنا معاً 
ثمّ لا يذهب ..
يهرب من شوقه باحتضاني 
و يعالج حزنه بالموت على الورق ..
أحبّ صبيّاً عابثاً يؤرجحني على جنونه 
و يقذف بأرقي – حين لا نكون معاً –
إلى سماوات شغفه حتّى يرفرف فستاني 
مع لحظِ قلبه
أحبّ أن أكون وردةً تذبل كل يومٍ ألف مرة 
حين تنسى أن تروي قلقي عليك 
عصفوراً يراقص المسافات بين أوردة عنقك 
ينقر قلبك بإصرار البوح 
إذ تصمتُ عيناك عن اللهفة
فراشةً تُبعث من المسافة القصيرة بين زرقة اشتهائك
و دخان غيرتك 
و تهلكُ بسعادةٍ في اشتعالات غضبك..
لا تقيّدني بالكلمات 
أطلقني أغازل انتشاء الهواء بأنفاسك المتعبة
أرافق ذبذبات صوتك إلى اللّانهاية 
و أحبّ رجالاً كثيرين تنجبهم شفتاك 
إذا ما راودها الشّوق عن اسمي ..
أطلقنا نروّض الكلمات فتصير ليلاً طائعاً 
نمتطي ظهر المسافات
نحلّ عقدة المنفى ليفقه أحزاننا ..
كن فارس صوتي
اقتبس منه ما تشتهي 
اتركه في عتمة انتظارك
و لا تخشَ أن يموت 
إذا قبّله الهواء
عندها فقط..
قد أقول : 
أحبّك .

 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.


Site is using the Seo Wizard plugin by Seo.uk.net ( seo.uk.net )