حميد الشامي يكتب : العائد لكيبورد خلف الباب | موقع قصيدة النثر - kasedat-elnathr-site

حميد الشامي يكتب : العائد لكيبورد خلف الباب

 

 

مثل هامش بين حياتين

..

عاينوه..

جثة ماتت لمرتين

خمنوه قبوٌ مملوء أحلاما غريبة

يدلي برأسه من شرفات المدينة ويضحك

لكن أي طريق ستتعرف عليه

وتدله لشرفة “قطار” اتضح أنه لعبة ابنه لاحقاً

 

إذ يستفسرون :لهث اسمك في الماء بصعوبة

بحقيبته أسماك مجففة و أماكن مبتكرة للنوم

وفي منامة أزقة مكتظة ,بلامحه “اللاتينية”

الذي بها تفضلينه وسيماً حزين..

 

نظروا ثمارا ذبلت بداخله وصارت خرزات مكسورة

وعيون ظلال كثر خذلهم

وعشرات الجثث لرقصات لم يستدينوها ..

 

لكنه قال, لمن تدلت أجسادهم عن قوارب مطاطية فزعين :

كان لكم أن تحبوا الحياة ..كما يحب جندي في غابة بدلته الوحيدة

أو كما يدلي ضرير قدميه بسرير الآخرين بوئام

*

*

متن غامق لصبي الصور

ولد أسمر كأعواد يابسة

وأقل من غيمة خانها برود البحر

سيعتدل بين ذراعيها الخشبيتين مثل هشيم

سيعتدل,,

وتشعل سجائرها بجروح أصابعه

الوحيدة إياه

يدير حزنها بأسنان يملأها التبغ والقهقهات لتخفيف الألم..

 

كمختلين يمشون في نومهم

فعلت كل هذه الندوب بقلبه

لتتأمله هكذا,,

ينفض الذباب عنهم بخصلة قديمة من شعرها

 

يخرج من حلبة الرقص

تطارده بالبصق فيلعقه عن ثيابه

ويفلت صحن التمور, كي يدلي لها لسانه ,

تموج بضحكتها لتختبر ماءه بين الأصابع

لمكمن انهيار نرجسي على “اليابسة”,

التي يخرجونها من داخلهم..

 

تستلقي على دهشته بكل الصور ويبكي

الأرعن الذي جفف حزنه على الشرفات كسوتيانات العجائز..

 

وعن “الضحكة” التي نجت بأعجوبة من الغرق

يخال إن يجيئها الجنود المسرحون من مهامهم بعد عامين

بخوذاتهم المثقوبة, من كثرة غناء الجارات على السطوح وعويلهن

وقد أعياهم تماماً,إخراجها كاملة من ضلوعه المهشمة.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.


Site is using the Seo Wizard plugin by Seo.uk.net ( seo.uk.net )