حامد صبري يكتب : الطبشور | موقع قصيدة النثر - kasedat-elnathr-site

حامد صبري يكتب : الطبشور

لا أحد
يلاحظ تأوهات الطبشور الممسوح على السبورة 
لا أحد يراه ولا يسمع بكاءه 
بعد انتهاء الحصة 
هكذا يجلس وحده باكيا في ظلام السبورة
متأملاً كيانه المبعثر
مفكرا في يد الطفلة الجميلة المرتعشة التي كانت ترسمه
وتزرر قميصه
تمنحه صوتاً 
تنطق اسمه بمنتهى الفخر
تمد يدها إلى جسده
إلى مكان قلبه بالضبط
ترسم قلبا على هيئة بابيون على رقبته
ثم
تحت القلب
تكتب اسما 
لا يشبهه

كنت أحاول لمس وجهها 
وتمد يدها
كنت أظنها ستفك وثاقي
لكنها زادت من عدد الحبال التي تقيدني على السبورة
وهي تكتب :
حريــة

خفيفا
لا أكلفهم عناء حمل جثتي أو مشاهدتها 

حفنة الطباشير
التي نفضها المدرس من يده قبل أن يخرج
مازالت تحت أقدامهم
تنظر إلي
وتضحك
..
لا أحد يراني
قال الطبشور
لكنهم يصنعون بجثتي
أشكالا مضحكة 
لأخطائهم.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.


Site is using the Seo Wizard plugin by Seo.uk.net ( seo.uk.net )