تامر الهلالي يكتب: غيمة تكره الرمادي | موقع قصيدة النثر - kasedat-elnathr-site

تامر الهلالي يكتب: غيمة تكره الرمادي

المحطات التي انتظرت فيها أن يتعرف عليَّ أحد

اختفت

وتلك الأوقات التي دعتني فيها البهجة

إلى طاولتها ونبيذها لم أدركها

كنت منهمكاً في الكتابة

أو في إحصاء الآلام

وحين أخذتني الزوارق بعيداً عن الميناء الآمن

ظننتها هواجس أحلام تميد بداخلي

على وشك التحقق

ما الذي يصيبني بذلك العمى

من أين يأتي ذلك السُكر وتشوش الأزمنة والاماكن،

يسأل القلم بعد ذوبان الغيوم الرمادية

بعد أن يجلى زجاج اللغة

ذلك الانهماك الذي يجعلني لست على السطح

يجعلني غارقاً في آبار حفرتها

بيدي دون أن أدري

ليمسكني أحد الأصدقاء

يقبض على عقلي

يصفدني إلى كرسي أو طاولة أو جدار

أو إلى غيمة وحيدة تكره اللون الرمادي

ولا تسمح لخلاياها أن تتشربه

ليراقبني أحد المخبرين

و يمسك بي حين أوشك على السقوط في إحدى حفري،

أو أحد آباري التي تخلو من أي ماء

سوى ماء البصيرة الذي أراقته السنون

والأحلام المهدورة

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.


Site is using the Seo Wizard plugin by Seo.uk.net ( seo.uk.net )