بله محمد الفاضل يكتب : من بِمقدُورِهِ أن يسمعَكَ؟ | موقع قصيدة النثر - kasedat-elnathr-site

بله محمد الفاضل يكتب : من بِمقدُورِهِ أن يسمعَكَ؟

من بِمقدُورِهِ أن يسمعَكَ؟
●●●●●
1
رُجَّ قِنِّينةَ الأسَى جيدًّا
وأشربْ على التُّؤدةِ.

2
الوقتُ
نهبُ الفواصِلِ والمفاصِلِ
قُبّعةُ الاِنتِهاءِ من كُلِّ حاصِلٍ
فأسرِعْ إِليهِ بِجُوعِ المقاصِلِ.

3
متى نهضَ الشّارِعُ من قيلُولةٍ ما
فإِنّي بِقلبِهِ أتدفّقُ..

4
أنا نبضِي
والشّارِعُ قلبُهَا…

5
أصرخُ
لكم أنا يتِيمٌ بِجِيبِ الشّارِعِ..

6
أُدخِّنُ
فيعتدِلُ مِزاجُ الشّارِعِ

7
الشّارِعُ مِثلِي
يُضمِدُ رُوحَهُ بِالغِناءِ…

8
الشّارِعُ يحِيكُنِي قمِيصاً لِضِحكتِهِ
أقولُ قد يضعُهَا بِفتِيِّ دمٍ ارتشِفَهُ..

9
الشّارِعُ يتعثّرُ بِقلبِي المُعطّلَ
فيسقُطُ نبضُهُ في يدِهِ..

10
يمِيلُ الشّارِعُ
فيعدُو نبضِي بِطُرُقٍ مُختصرةٍ إِليهَا
.
.
.
أنا لا نبضَ لِي..!!

11
ضوءُ الشّارِعِ
يفضحُ نبضِي اللّاهِثَ
في ركضِهِ بِاِتِّجاهِ قلبَهَا..

12
يُغدِقُ الشّارِعُ بِالحُلكةِ
فأُوزِّعُ لِمُنعطفاتِهِ اِبتساماتَ طِفلٍ
منسيّةً بِكِتابٍ..

13
تأخُذُهُ الرَّجفةُ في كفِّيهَا
لِينسابَ إلى قَعرِ الوقتِ
المأهُولُ بِأبوابِ النُّورِ
………….
………
……………….
طُوبَى لِلماءِ إذا ما اِلتأمَ بنّارِ الماءِ…..

14
زمنٌ يكترِثُ لِشجرِ اﻷمسِ
وينسَى أن يضرِبَ بِعصاه
نهرَ اﻷلوانِ الكامِنَ في
شمسِ الغدِ..

15
هكذا…
بِحنانٍ تفضحُهُ العتمةُ
صرختْ في اﻷرجاءِ
يدِي..
.
.
.
ما أحوجَ القلبُ
لِعزفٍ يأخُذُهُ
لِرعشاتِ الضّوءِ المقرُورِ…

16
أفكِّرُ يا (مارك) في حشرِ
قهقهةٍ ضخمةً
مُبلّلةٌ بِعرقٍ بلدِيٍّ قاتِلٍ
بِأُذنِي هذا اللّيلَ الزّئبقِيُّ.

17
أنتَ فقط من بِمقدُورِهِ
أن يسمعَكَ.

 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.


Site is using the Seo Wizard plugin by Seo.uk.net ( seo.uk.net )