بله محمد الفاضل يكتب: زِندِيقٌ خارِجَ النّامُوسِ | موقع قصيدة النثر - kasedat-elnathr-site

بله محمد الفاضل يكتب: زِندِيقٌ خارِجَ النّامُوسِ

أفتحُ البابَ
فيطِيرُ العالمُ من قلبِي


أنتِ في الوردةِ
والشُّوكُ اِسمِي، حارِسُكِ من الأبوابِ المُوشِكةِ على الشّارِعِ.
أنتِ في العِطرِ
والهواءُ حواسِّي، أحسُّكِ وحدِي دُونَ كُلِّ العالمِينَ.
أنتِ في المُوسِيقَى
وأنا المصبُّ النِّهائِيُّ لِلسّمعِ، أنا الرّقصةُ الأصلُ في الأجسادِ.
أنتِ


وحِينَ اِلتقينَا
أسّسنَا لِلفِراقِ معابِر


بِاِسمِكِ تهدأُ حربُ الرُّوحُ الدّائِرةَ
وبِعينِيكِ تستأنِفُ حرائِقُهَا


أنتِ قُماشةُ الرُّوحِ
الرِّيشةُ واللّوحةُ، أنتِ الكِتابةُ


أحتاجُ شراسةَ العالمِ
لأقُولَ: أحِبُّكِ
فترهِفُ الحربُ أُذنيهَا الخرِبتينِ، ويرتعِبُ الرّصاصُ


سنلتقِي حِينَهَا
ولا يهدأُ الشّوقُ
لأن معامِلَهُ الفعّالةُ لِقاءٌ


لا تترنّحَ في الشّارِعِ
أيها الثّمِلَ بغِناءِ الوردِ للرِّياحِ
فقد يحسبُكَ زِنديقٌ خارِجَ نامُوسِ المظهرِ العامّ


يصنعُ الكِبّارُ الشّارِعَ
فيسقُطُ في أُتُونِهِ الغُرباءُ…


فّخِخَ ذاتَكَ بالنُّبلِ يا ولدِي
ولا تنشغِلَ البتّةَ بالانفِجارِ


إن كُنتَ ستمُرُّ
فخُذْ مدِينةً بين أصابِعِكَ
ضعْ نشِيداً بِعينِيكَ
أعصِبْ رأسَكَ بِأُنثَى
أنسَى أمرَ الثّعلبِ الذي يتبعُكَ
مُرَّ
عندما تحتَدُّ النّوافِذُ على القُلُوبِ
تّتخِذُ الحدائِقُ هيئةَ القنابِلِ
يُحطِّمُكَ أريجٌ بخاطِرِكَ
مُرَّ
على اللّهفةِ في تبرُّجِها اللّيليّ
على الخريفِ في نزقِهِ الطُّفوليِّ
على الأحلامِ في عُرِيها المُقدّسِ
على وجنةِ القُبلِ
مُرَّ
مثل رذاذٍ خفِيفٍ
يعدُّ اليابِسةَ لقهقهةٍ خشِنةٍ
لحصادٍ حصرمٍ
مُرَّ
كضِحكةِ جدّتِي التي تتطابقُ واِنصِبابُ قهوةٌ في جوفٍ مُحترِقٍ
كصُورةِ عُصفُورٍ على غُصنٍ ميّاسٍ
مُرَّ
كي تقرأَ القصائِدُ حُروفَهَا المُدماةِ
تمشِي على الشّارِعِ مثل رقصةِ أُنثَى نبِيذِيةَ الرُّوحِ
مُرَّ
على المُهشّمِ من صمتِ الرّائيِّ
.
.
.
مُرَّ


لستُ تمزحَ
عيناكَ قالتا
يدُكَ اليُّسرى الباطِشةِ
بِعُنقِ الهواءِ
البُكاءُ والغِناءُ في تكدُّسِهِمَا بأيّامِيّ
سواءَ
لستُ تمزحَ
رغم قلبِكَ الوضّاءَ
مسحةُ الغضبِ المُخبّأةِ في إناءٍ
رغم طيرِ رُوحِكَ في المساءِ
………
أتتودّدُ لِلمدَى
أم ستكِفَّ عن البِناءِ؟


فّخِخَ ذاتَكَ بالنُّبلِ يا ولدي
ولا تنشغِلَ البتّةَ بالانفِجارِ


ما البدِيلُ؟
—–

يا لهُ من سُؤّالٍ غبيٍّ:
ما البدِيلُ؟
كأن السّماءُ كانت واقِفةً غُيومُهَا
باِنتِظارِ أن تتهيأَ الأرضُ بعُريٍّ يليقُ
كي تُرسِلَ أسماءَ من يولدونَ في السّابِعةِ
أو من يَركُلونَ حجرَ الحياةِ ليخرجوا عن مسارِها
إلى الحضورِ في العدمِ!
كأن الرِّياحُ في مُتناوَلِ أصابِعُ الحجرِ
تقولُ: لن أخَذكَ كالسّائحِ
بل كما يضمُّ الحيِّزُ النُّورَ
.
.
.
و أصلُ إلى فرسِ الرِّهانِ
الذي من صُلبِ النّوى يفجُّ المساراتَ
يكتُبُ في صدرِ كُلِّ المرايا
ظُهُورا


الرِّسالةُ الثّالِثةُ
——–

القلمُ كاتِبُ رسالتيّ الثّالِثةَ لكِ
بمِدادِهِ المُكوّنِ من رياحِ غاباتٍ أسفلَ الشّارِعِ المؤديّ إلى أكبرِ مجالٍ لتوتّرٍ ذبذباتِ القلبِ
القلمُ المجبُولُ على الكِتابةِ المُسترسِلةِ، بقوارِبِها المعبأِ بطنَها بنهرٍ، وجِهاتِهَا بالماءِ، بتشبُّثِهَا الدّائمِ بحرِيرِ الصّمتِ في مداخِلِ مداكِ…
القلمُ
المُتودِّدُ
لِلحرائِقِ
بِالخرائِدِ
والحرائِقِ
القلمُ المُقلّمُ الرّوحِ المُتماسِكُ بِتراتِيلِ القُبلةِ والعِناقِ والوقعِ و….. وأنتِ
ا
ل
ق
ل
مُ
اللّيلةُ
رأيتَهُ وهو يوقِعُ بِالنّحِيبِ
وينكِسِرُ

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.


Site is using the Seo Wizard plugin by Seo.uk.net ( seo.uk.net )