الطريق إلى محبتك : الشاعر شريف رزق | موقع قصيدة النثر - kasedat-elnathr-site

الطريق إلى محبتك : الشاعر شريف رزق

صَبَاحَ يومِ عِيْدٍ

أنْتِ تسيرينَ في غَبْشَةِ مَا قبلَ الشُّروقِ

وأنَا أتشبَّثُ بطَرْفِ جِلْبَابِكِ الأسْوَدِ

في الطَّريقِ المؤدِّيةِ إلى المقَابرِ

أنْتِ شَاردَةٌ يا جدَّتي

وأنَا أتأمَّلُ صَحْوَةَ العِيْدِ

في الطَّريقِ المؤدِّيَةِ إلى المقَابرِ.

II

لمْ أكُنْ بينهُمْ وهُمْ يُشعِلُونَ النَّارَ في المنزلِ المواجِهِ

كُنْتُ جَالِسًا على عتبَةِ الدَّارِ وَحْدِي

ولكنَّهُمْ أخبروكِ بأنَّني أنَا الَّذي أشْعَلْتُ

كيفَ هنْتُ عليكِ إلى هذَا الحدِّ

ولمْ تُصَدِّقي رُعْبِي ورَجَائِي وصُرَاخِي

وأنْتِ تُشعِليْنَ في يدَيَّ ورِجْليَّ  نيرانًا وتقولينَ:

سَأُريكَ مَا الَّذي تَصْنَعُ النَّارُ يَا شَريفُ؟

كيفَ مَرِضْتُ أيَّامًا، ومَرِضْتِ بي، حتَّى النِّهايَةِ، يا أمِّي؟.

III

حَرَامٌ عليكِ واللهِ يا أمِّي

يَشْتُمُونَ فأشتمُهُمْ؛ فلا يعنيكِ سِوَى أنَّني أشتُمُ

ولا تستمِعِيْنَ إلى أيمَاني،

وأنْتِ واثِقَةٌ أنَّني لسْتُ أكذِبُ.

IV

تعلمِينَ أنَّني لا أُطِيقُ أكلَ اللحومِ

ولكنَّكِ لا تكُفِّينَ عنْ المحاولةِ

وكِلانَا يتعذَّبُ يا أمِّي

أنْتِ تُحَذِّريننِي، في كلِّ مرَّةٍ، بأنَّني سَأنشَأُ بغيرِ جُهْدٍ

أمَّا صُويحباتُكِ، فكُنَّ يَسْألننِي، بنبرَاتٍ ذاتَ مَغْزَى:

وَمَاذَا ستفعلُ حِينمَا سَتَتَزَوَّجُ؟

إحْدَاهُنَّ قالتْ: ولاَّ لنْ تأكلَهَا إلاَّ على يدِ امْرَأتِكَ؟.

V

لنفترضْ مثلاً يا أبي أنَّني أخْطَأْتُ

يُخْطِئُ العيِّلُ ويجرِي إلى أحْضَانِ أبيهِ

ألسْتُ ابنَكَ البِكْرَ الَّذي تمنَّيتَنِي

وطلبتَنِي منْ اللهِ؟

وعلى الرَّغمِ منْ أنَّكَ لمْ تأخُذْني إلى أحْضَانِكَ مَرَّةً

أو تأخُذْني إلى رِحْلَةٍ

– كمَا يحدُثُ في المُسَلْسَلاتِ والأفْلامِ –

فإنَّني لمْ أُخْطِئْ يومًا الطَّريقَ إلى محبَّتَكَ.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*


Site is using the Seo Wizard plugin by Seo.uk.net ( seo.uk.net )